في الجزء الخامس من تجزئته : عباد يعني : ابن يعقوب ، عن يحيى ، يعني : ابن سالم ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر أن الله حين أخذ ميثاق بني آدم من ظهورهم استودعه هذا الحجر فمسُّكم إياه بيعتكم ( 1 ) فيما عاهدتم عليه حين أخذ ميثاقكم أن الله ربكم . انتهى .
ولم أجد هذا في فضائل الركن في الكتب الستة ، ولا في " مجمع الزوائد " ، وتقدمت عشرة أحادث في أحاديث القدر ( 2 ) في كل واحد منها ذكر إخراج أهل الجنة من كتف آدم اليمنى ، وأهل النار من كتفه اليسرى ، أولها الحديث الخامس والخمسون عن أبي الدرداء وأم هانىء ، وآخرها الرابع والستون عن الحسن البصري .
وفي الأحاديث الصحاح شواهد قوية بهذا المعنى ، فمنها : ما رواه البخاري ومسلمٌ وأحمد عن أنس ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أن الله عزَّ وجلَّ يقول لأهون أهل النار عذاباً : لو أن ما في الأرض من شيءٍ كنت تفتدي به ؟ قال : نعم ، فقال : قد سألتك أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي شيئاً ، فأبيت إلا الشرك " ( 3 ) .
ومن ذلك ما ثبت في " الصحيحين " ( 4 ) عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " إن الله خلق الخلق ، حتى إذا فرغ من خلقهم ، قامت الرحم ، فقال : مه ؟ قالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة " .
وتقدم حديث عبد الله بن عمرو ( 5 ) سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إن الله
هامش
( 1 ) في ( أ ) : تبعتكم .
( 2 ) 6 / 408 - 410 .
( 3 ) رواه أحمد 3 / 218 ، والبخاري ( 3334 ) و ( 6538 ) و ( 6557 ) ، ومسلم ( 2805 ) ، وابن حبان ( 7351 ) ، وانظر تمام تخريجه فيه .
( 4 ) البخاري ( 4831 ) و ( 4832 ) ، ومسلم ( 2554 ) ، ورواه أيضاً ابن حبان ( 441 ) ، وانظر تمام تخريجه فيه .
( 5 ) انظر 6 / 394 - 395 .