قال أحمد : حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا جرير ، يعني : ابن حازم ، عن كلثوم بن جبر ( 1 ) ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس يرفعه . ثم قال ابن كثير : رواه ابن جرير ، والنسائي ، والحاكم من حديث حسين ابن المروزي به ، وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ( 2 ) .
وروى ابن كثير ( 3 ) مثل ذلك من حديث أبي ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي جعفر الرازي ، عن ربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أُبي بن كعب .
ثم قال : رواه عبد الله بن أحمد ، وابنُ أبي حازمٍ ، وابن مردويه ، وابن جريرٍ في تفاسيرهم .
قلت : ورواه الحاكم ( 4 ) مطولاً ، وقال : صحيح الإسناد ، وذكر أن الله أخذ من النبيين ميثاقاً آخر ، وفُسِّر به قوله : { وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح } الآية [ الأحزاب : 7 ] ، وفُسِّر بذلك قوله : { فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله } [ الروم : 30 ] ، وقوله : { هذا نذيرٌ من النذر الأولى } [ النجم : 56 ] ، وقوله : { وما وجدنا لأكثرهم من عهدٍ } [ الأعراف : 102 ] ، وقوله : { ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا
هامش
( 1 ) تحرفت في الأصلين وكذا عند ابن كثير في " التاريخ " والتفسير إلى " جبير " .
( 2 ) قلت : وتمام كلام ابن كثير : إلاَّ أنه اختلف فيه على كلثوم بن جبر ، فروي عنه مرفوعاً وموقوفاً ، وكذا روي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفاً ، وهكذا رواه العوفي والوالبي والضحاك وأبو جمرة عن ابن عباس قوله ، وهذا أثبت وأكثر والله أعلم . قلت : الحديث في " المسند " 1 / 272 ، ورواه أيضاً ابن جرير في " جامع البيان " ( 15338 ) ، والنسائي في " التفسير " كما في " التحفة " 4 / 440 ، والحاكم 1 / 27 و 2 / 544 ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 202 ) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 327 . وقال الحاكم : وكلثوم بن جبر احتج به مسلم . وقال النسائي : كلثوم هذا ليس بالقوي ، وحديثه ليس بالمحفوظ . قلت : قد وثقه أحمد وابن معين .
( 3 ) في " البداية والنهاية " 1 / 84 ، و " التفسير " 2 / 274 ، وقد تقدم تخريجه 6 / 322 .
( 4 ) 2 / 323 - 324 .