تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
على مذهب الزيدية في المجلد السادس في هذه المسألة ما لفظه : وروى محمد بن فراتٍ ، وروى محمد بن منصورٍ ، عن محمدٍ ، قال : قال أحمد بن عيسى عليه السلام : كان زيد بن علي عليه السلام يقول : أطفال المشركين ، والأبكم ، والشيخ الفاني يوم القيامة يقولون : يا ربِّ ، بعثتَ رسولاً ، وأنزلتَ كتاباً ، وأنا طفلٌ لا أعقِلُ ، ويقول الشيخ : وأنا فانٍ لا أعْقِلُ ، ويقول الأبكم : وأنا لا أعْقِلُ ، فيقول الله عز وجل : " صدقتم ، أنا باعثٌ إليكم رسولاً ، فمن أطاعه كان كمن أطاعني في الدنيا ، ومن عصاه ، كان كمن عصاني في الدنيا ، فَيَخْدُدُ الله لهم أخدوداً في النار ، ثم يقال لهم : ادخلوها ، فمن دخلها منكم ، كانت عليه برداً وسلاماً ، قال : وليس يدخُلُها أحدٌ منهم لِعلمِ الله فيهم " . وسألت أحمد بن عيسى عن الحديث في الأطفال أتثبته ؟ قال : قد جاء ذلك عن زيد بن علي ، وأنا مُرَوٍّ فيه ، فلم يثبته . وقال الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي عليهم السلام فيما روى ابن صبَّاحٍ عنه ، وهو قول محمد بن منصورٍ في المسائل : صحَّ لنا عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " أولاد المسلمين في الجنة " ، وأما أولاد المشركين ، فقد اختلفت الرواية فيهم عنه - صلى الله عليه وسلم - ، والأمر فيه إلى الله تعالى ، لأنه يقول : { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ } [ الشورى : 10 ] ، وهذا مما لا يعلم أن العبد يسأل عنه في القيامة ، ونحن نعلم أن الله لا يُعذِّبُ أحداً حتى يحتجَّ عليه ، لأنه قال : { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } [ الإسراء : 15 ] . قال محمد : سألت أحمد بن عيسى ، فأجابني بنحو هذا الجواب . قلت : وروى عنه نحو هذا السيد أبو عبد الله الحسنيُّ في أول المسألة ، وهذا أتمُّ من طريق عليٍّ ، يعني : ابن محمدٍ الشَّيباني ، عن ابن هارون ، يعني : محمد بن محمد بن هارون ، عن سعدان ، عن أحمد بن عيسى عليه السلام . فبان بذلك أن زيد بن علي عليه السلام من هذه الطائفة القائلين بالامتحان