" وإنَّ أحدَكُمْ يُجْمَعُ في بَطنِ أُمِّهِ " ( 1 ) كما مضى مقرَّراً في أحاديث الأقدار .
أو ترى أن أهل ذلك العصر يُتَّهَمُون بهذه البدع حيث لم ينكروا عليه ؟ أو أن علقمة والأسود وعبد الله بن عُتْبَة بن مسعود التابعين الأجلاَّءِ الرواة لذلك عن ابن مسعود اتُّهِمُوا بذلك ؟ أو اتُّهِم بذلك من لم ينكر عليهم من التابعين وتابعيهم ؟
وكذلك سائر رواية النبلاء الكبرى مثل إبراهيم ، والشعبي ، وإبراهيم التيمي ، ومنصور بن المعتمر ، وزائدة بن قُدامة ، وهشامٍ ، ويحيى بن سعيد القَطَّان ، ويزيد بن هارون ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وخِلاس بن عمرو ، وأبي حسان ، وداود بن أبي هند ، وعليِّ بن مُسهِر ، وعليِّ بن حُجْر ، وعثمان بن أبي شيبة ، وسفيان ، وشعبة ، وغُنْدَر ، وبُنْدَار ، وعبد الرزاق ، كل هؤلاء من رجال البخاري وسائر أئمة الإسلام الستة وغيرهم ، وحديثهم في جميع دواوين الإسلام إلاَّ اثنين منهم ، فانفرد مسلمٌ بإخراج حديثهما دون البخاري : وهما أبو حسان ، وداود بن أبي هند وقد خرَّج له تعليقاً ، ولم يخرِّج الترمذي لعثمان ، وكذا أبو داود وابن ماجة لم يخرِّجا ( 2 ) لعليِّ بن حُجْر ، واحتج بهما الباقون ، وقد رواه هؤلاء كلهم وحسبك بهم ، وخلقٌ غيرهم .
فقد قال المِزِّيُّ في " أطرافه " ( 3 ) رواه أبو داود في النكاح عن عثمان بن أبي شيبة ، عن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ( 4 ) ، عن ابن مسعود .
هامش
( 1 ) حديث صحيح ، أخرجه البخاري وغيره ، وصححه ابن حبان ( 6174 ) وانظر تخريجه فيه .
( 2 ) كان في ( أ ) بعد قوله " تعليقاً " : وخرَّج النسائي لعثمان ولا وخرج ابن ماجة لعلي بن حجر ، وفي ( ش ) : وخرج النسائي لعثمان وكذا خرج لعلي بن حجر ، وكلتا العبارتين فيهما اضطراب وخطأ ، ويغلب على ظني أن ما أثبته هو الصواب إن شاء الله .
( 3 ) 8 / 456 في مسند معقل بن سنان .
( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) : علقمة ، وهو خطأ ، والتصويب من " الأطراف " .