تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قال أبو سعيد : ما خلق الله مَعْقِل بن سنان ، ولا كانت بَرْوَع بنت واشق ! قال النواوي : هذا غلطٌ منه ، وجهالةٌ لما عليه الحُفَّاظ ، والصوابُ أنه حديث صحيح . وإنما ذكرت هذا ، لأنبِّه ( 1 ) على بُطلانه ، لئلاَّ يراه من لا يعرف حاله فيتوهَّمُه صحيحاً . ولقد أحسن صاحب " التقريب " من أصحابنا حيث صحَّح الحديث كما تقدم نقله . وعبَّر الشيخ نجم الدين ( 2 ) في كتابه " المطلب شرح الوسيط " عن كلام صاحب " التقريب " بأن قال : يحتمل أن يكون يَساراً أبوه ، وسِناناً جدُّه ، وأشجع قبيلَتُه ، فنسبه أحد الرواة لأبيه ، والآخر لجدِّه ، والآخر لقبيلته . انتهى ما ذكره ابن النحوي . وفي " الترمذي " ( 3 ) أن الشافعي رضي الله عنه رجع إلى القول به بمصر ، وأنه حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ ، ورُوِي عن ابن مسعودٍ من غير وجهٍ . انتهى .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : لأنه ، وهو تحريف ، وقد كتبت على الصواب فوقها تصحيحاً لها ، وقد سقطت من ( ش ) . ( 2 ) هو الشيخ الإمام أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن صارم بن الرِّفعة ، نجم الدين أبو العباس ، ولد بمصر سنة 645 ه - ، كان إماماً في الفقه والخلاف والأصول ، واشتهر في الفقه إلى أن صار يضرب به المثل ، وكتابه " المطلب " في نحو أربعين مجلداً ، قال ابن قاضي شهبة : هو أعجوبة من كثرة النصوص والمباحث ، ومات ولم يكمله ، بقي عليه من باب صلاة الجماعة إلى البيع . وكان ابن الرفعة قد نُدب لمناظرة ابن تيمية ، وسئل ابن تيمية عنه بعد ذلك ، فقال : رأيت شيخاً يتقاطرُ فقه الشافعية من لحيته ، توفي سنة 710 ه‍ ودفن بالقرافة . " طبقات السبكي " 9 / 24 - 27 ، و " طبقات ابن قاضي شهبة " 2 / 273 - 276 ، و " الدرر الكامنة " 1 / 284 - 287 ، و " طبقات ابن هداية الله " ص 229 - 230 . ( 3 ) 3 / 451 في النكاح : باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها .