تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
واعلم أن متن الحديث : أن ابن مسعود قضى في المرأة التي تزوجها رجلٌ ولم يفرض لها صداقاً ، ثم مات قبل أن يدخل بها ، أن لها صداق نِسائِها لا وَكْسَ ولا شَطَطَ ، وعليها العِدَّةُ ولها الميراث ، فقام مَعقِلُ بن سِنَان الأشجعي فشَهِد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك . وفي رواية : معقل بن سنان ، وفي رواية : جماعة من أشجع ، وفي رواية : اثنان ، فاختلف الحُفَّاظُ في صحة المرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبب ذلك . وأما فتوى ابن مسعود ، وقوله : إن أخطأتُ فمِنِّي ومن الشيطان ، فلا خلاف في صحته وشُهرَتِهِ وعدالة رواته ، وأنهم رجال الحديث وأئمة الإسلام كما تقدم بيانهم حين ذكرت الأسانيد ، كابن مسعود الذي قال فيه ( 1 ) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " رضيتُ لأُمَّتي ما رَضِيَ لها ابن أُمِّ عَبْدٍ " ( 2 ) ، وقال فيه : " إنَّ الله عَصَمَه من الشيطان " ( 3 ) وأجمعت الأمة على فضله وإمامته وعِلْمِه واجتهاده وجلالته في الإسلام . أفَتَراهُ حين نَسَبَ الخطأ إلى نفسه وإلى الشيطان ، ونَزَّهَ منه ربه سبحانه وتعالى إنه ( 4 ) معتزليٌّ ، أو أنه يُنكِرُ الأقدار وهو راوي حديث الصادق المصدوق
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الذين قال فيهم ، وهو خطأ . ( 2 ) حديث صحيح ، وقد تقدم تخريجه 1 / 325 . ( 3 ) لم أقف على شيء من هذا لابن مسعود في المصادر المتيسرة ، وقد ثبت ذلك لعمار ، فقد أخرج البخاري في " صحيحه " من طريق إبراهيم ، قال : ذهب علقمة إلى الشام ، فلما دخل المسجد ، قال : اللهم يسر لي جليساً صالحاً ، فجلس إلى أبي الدرداء ، فقال أبو الدرداء : ممن أنت ؟ قال : من أهل الكوفة ، قال : أليس فيكم أو منكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره ؟ يعني حذيفة ، قال : قلت : بلى ، قال : أليس فيكم أو منكم الذي أجاره الله على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - يعني من الشيطان ، يعني عماراً ، قلت : بلى . . . . ( 4 ) في ( أ ) : فقال إنه .