وفيه قصةُ علي عليه السلام في خيبر وحديثُ الراية ( 1 ) .
وعن ابن عباس في قصة موسى أنه إنما وجد النصب بعد مجاوزته الموضع الذي أمر الله تعالى به ( 2 ) .
فكل فعلٍ عندهم من غير إعانة الله مثل حمل الجبل على الضعيف ، وقتال الواحد الضعيف لعشرة أقوياء ، فإعانة الله تعالى للمؤمن واضحة ، ويسمى عند هؤلاء خلقاً وتمكيناً ومشاركة في الفعل وإعانةً عليه .
وأما العاصي ، فلا يُسمى الله تعالى بذلك القدر مُعِيناً له ، إنما يسمى عندهم خالقاً ومُمَكِّناً ومُبْتَلِياً وممتَحناً .
ونحو ذلك قوله تعالى فيما فعله آل فرعون : { وفي ذلِكُم بَلاءٌ مِن ربِّكم عَظِيمٌ } [ البقرة : 49 ] .
ومنه : { ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ } [ آل عمران : 152 ] .
هامش
= صالح ، وضعفه جماعة .
قلت : لكن في الباب ما يشُدُّهُ عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا تمنَّوا لقاء العدو ، فإذا لقيتموهم فاصبروا " . أخرجه أحمد 2 / 523 ، ومسلم ( 1741 ) ، والنسائي في السير من " الكبرى " كما في " تحفة الأشراف " 10 / 201 ، والبيهقي 9 / 152 ، وعلقه البخاري ( 3026 ) .
ورواه أحمد 2 / 400 من طريق آخر عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تمنوا لقاء العدو ، فإنكم لا تدرون ما يكون في ذلك " .
وعن عبد الله بن أبي أوفى عند أحمد 4 / 353 ، والبخاري ( 3025 ) ، ومسلم ( 1742 ) ( 20 ) ، وأبي داود ( 2631 ) ، والبيهقي 9 / 152 .
( 1 ) انظر قصة خيبر وحديث الراية في " صحيح ابن حبان " بتحقيقنا ( 6932 ) وما بعده ، عن عدة من الصحابة .
( 2 ) هذا قطعة من حديث ابن عباس الطويل في قصة موسى والخَضِر عليهما السلام ، وانظر تخريجها في " صحيح ابن حبان " ( 6220 ) .