ويشهد لهذا قوله تعالى : { واصبِرْ ومَا صَبْرُك إلاَّ بالله } [ النحل : 127 ] ، وقوله : { كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ } [ الأعراف : 2 ] ، وقوله : { ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ } [ النساء : 65 ] مع قوله تعالى : { فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ } [ الأنعام : 125 ] .
ومن ذلك قوله : { وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ( 56 ) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [ الدخان : 56 - 57 ] .
وما علمنا من دعائه بقولنا : وقنا عذاب النار { رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ } [ الفرقان : 65 ] ، { وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ } [ غافر : 9 ] مع قوله : { قُوا أنْفُسَكُم وأهْلِيكُم ناراً } [ التحريم : 6 ] .
وكذلك أجمع المسلمون على حمد الله تعالى على النِّعَم التي على أيدي عباده ، وعلى حمدِ الله بعدَ حمدِ الله .
وستأتي أيضاً النصوص القرآنية الجَمَّة على حمد الله على الإيمان وسائر أفعال الخير ، وعلى التَّسَلِّي بقضاء الله في القتل وسائر المظالم مع تنزيهه عن الجَبْر عليها وجميع ما يُوجِبُ الملامة ، ومنه الآية والحديث .
أما الآية : فقوله تعالى : { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 22 ) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ } [ الحديد : 22 - 23 ] .
وأما الحديث : حديث خبر ( 1 ) آدم وموسى في آخر المجلد الرابع من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لفظة : " خبر " لم ترد في ( ش ) .
( 2 ) وقد تقدم تخريجه في هذا الكتاب 1 / 218 .