تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
في القرآن يزيد على ألفِ موضع ، فتارةً ترتب الحكم ( 1 ) الخبري الكوني ، والأمر ( 2 ) الشرعي على الوصف المناسب له ، كقوله تعالى : { فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ } [ الأعراف : 166 ] ، وقوله تعالى : { فَلمَّا آسَفُونَا انْتَقَمنا مِنهُم } [ الزخرف : 55 ] ، وقوله تعالى : { والسَّارِقُ والسَّارقَةُ فاقطَعُوا أيديَهما } [ المائدة : 38 ] ، وقوله : { إنَّ المُسلمين والمُسلِماتِ } إلى قوله : { أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } [ الأحزاب : 35 ] وهذا كثير جداً . قلت : وفيه أوضح دليلٍ على بطلان قول من قال : إن أفعال الله تعالى كلها لا يجوز أن يكون شيءٌ منها معلَّلاً بالحكم والمصالح . وكذلك أكثر ما يورده الشيخ في هذا الجواب ، وسيأتي ذكر ذلك مع أضعافه في موضعه إن شاء الله تعالى . قال الشيخ ( 3 ) وتارةً يُرتِّبه عليه بصيغة الشرط والجزاء ، كقوله تعالى : { إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ } [ الأنفال : 29 ] ، وقوله تعالى : { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ } [ التوبة : 11 ] ، وقوله : { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا } [ الجن : 16 ] ونظائره . . وتارةً يأتي بآلة التعليل ( 4 ) ، كقوله تعالى : { كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ } [ الحشر : 7 ] ( 5 ) . وتارةً يأتي بباء السببية ، كقوله : { ذلِكَ بما قَدَّمت أيدِيكم } [ آل عمران :
هامش
( 1 ) في ( ف ) : " الأمر " . ( 2 ) في ( أ ) و ( ش ) : والأمري . ( 3 ) ص 17 - 19 . ( 4 ) في " الجواب الكافي " : " وتارة يأتي بأداة " كي " التي للتعليل " . ( 5 ) من قوله : " وتارة يأتي بألة " إلى هنا ساقط من ( ف ) .