تواتر عن أبي هُريرة رفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 1 ) ، ورواه مع أبي هُريرة غيرُ واحد ( 2 ) ، فلله الحمدُ والمنة .
وكذلك ورد في " الصحيحين " من حديث ابنِ عباس مراجعةُ عمر بن الخطاب ، وأبي عُبيدة بن الجراح رضي الله عنهما في أمر القَدَرِ في أمر الطاعون حين عَزَمَ عمر على الرجوع بالمسلمين خوفاً عليهم منه ، فقال أبو عبيدة : أفِراراً من قدر الله ؟ فقال عمر : لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ، وكان يكره خلافه ، نعم نَفِرُّ من قَدَرِ الله إلى قَدَرِ الله ، أرأيت لو كانت لك إبلٌ ، فهبطتَ بها وادياً له عُدْوَتَانِ إحداهما مُجدِبَةٌ ، والأخرى : مُخْصِبَة ، لكنت إن رعيتها في المُخصِبة رعيتها بقدر الله ، وإن رعيتها في المُجْدِبة رعيتها بقدر الله ( 3 ) ، ثم جاء عبد الرحمن بنُ عوف ، فروى لهم الحديث في ذلك ، فلم يَعِبْ هذه المراجعة عليهما أحدٌ من المسلمين ، وكانوا في أعظمِ جمعٍ من جموعهم .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في 1 / 218 .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 4702 ) ، وابن منده في " الرد على الجهمية " ( 38 ) ، من طريق ابن وهب عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب . وإسناده حسن .
وأخرجه الهروي في " الأربعين في دلائل التوحيد " ( 22 ) من طريق مطر الوراق ، عن عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمر ، عن أبيه عمر .
وأخرجه الهروي ( 22 ) من طريق شريك ، عن عمارة بن جُوين العبدي البصري ، عن أبي سعيد الخدري . وإسناده ضعيف جداً .
( 3 ) أخرجه مالك 2 / 894 - 896 ، وأحمد 1 / 192 و 194 ، والبخاري ( 5729 ) ، ومسلم ( 2219 ) ، وأبو داود ( 3103 ) ، وابن حبان ( 2953 ) ، والبيهقي 7 / 217 - 218 ، وأبو يعلى ( 837 ) ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 7 / 211 .
وفي رواية مختصرة عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه =