. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وقال ابن حبان . قد سبرتُ أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين عنه ، فرأيتُ التخليط في رواية المتأخرين عنه موجوداً وما لا أصل له في رواية المتقدمين كثيراً ، فرجعتُ إلى الاعتبار ، فرأيته كان يدلِّسُ عن أقوام ضَعْفى ، عن أقوام رآهم هو ثقات ، فألزق تلك الموضوعات به .
وذكره ابن شاهين في " الثقات " وقال : قال أحمد بن صالح : ابن لهيعة ثقة ، وفيما رُوي عنه من الأحاديث ووقع فيها تخليط يُطرح ذلك التخليط .
وقال الذهبي في " السير " : لا ريب أن ابن لهيعة كان عالم الديار المصرية هو والليث معاً ، ولكن ابن لهيعة تهاون بالإتقان ، وروى مناكير ، فانحط عن رتبة الاحتجاج به عندهم .
وبعض الحُفَّاظ يروي حديثه ، ويذكره في الشواهد ، والاعتبارات والزهد والملاحم ، لا في الأصول . وبعضهم يبالغ في وهنه ، ولا ينبغي إهداره وتتجنب تلك المناكير ، فإنه عدل في نفسه .
قلت : وقد صحح رواية العبادلة عنه ( عبد الله بن وهب ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن يزيد المقرئ ) أحمد ، وأبو حفص الفلاس ، وعبد الغني بن سعيد الأزدي وغيرهم ، لأن روايتهم قبل احتراق كتب ابن لهيعة .
وزاد ابن حبان في العبادلة : عبد الله بن مسلمة القعبني .
ونص الطبراني في " المعجم الصغير " 1 / 231 أن الوليد بن مزيد ممن سمع ابن لهيعة قبل احتراق كتبه .
وسمع منه أيضاً سفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، وعمرو بن الحارث المصري ، وكلهم ماتوا قبل احتراق كتبه .
ورواية قتيبة بن سعيد بمنزلة هؤلاء ، فقد روى الآجري عن أبي داود قوله : سمعت قتيبة يقول : كنا لا نكتب حديث ابن لهيعة إلا من كتب ابن أخيه أو كتب ابن وهب إلا ما كان من حديث الأعرج .
وقال جعفر الفريابي : سمعتُ بعض أصحابنا يذكر أنه سمع قتيبة يقول : قال لي أحمد بن حنبل : أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح ؟ قال : قلت : لأنا كنا نكتب من كتاب عبد الله بن وهب ، ثم نسمعه من ابن لهيعة . وانظر " السير " 8 / 10 - 28 ، و " تهذيب الكمال " =