كُتُبِ الأنبياء في كلِّها : من جعل شيئاً من المشيئة إلى نفسه ، فقد كفر ، فتركتُ قولي .
وأخبرنا أبو محمد ( 1 ) بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا عبد الرحمن بن يحيى الزهري القاضي ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مَيْسرة ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم الصَّنْعاني ، حدثنا عبد الصَّمد بن مَعْقِلٍ ، قال : سمعت وهب بن مُنَبِّه يقول : قرأت لله تعالى سبعين كتاباً ، كلها نزل ( 2 ) من السماء ، في كل كتاب منها : من أضاف إلى نفسه شيئاً من المشيئة ، كفر .
وعن ابن عباس قال : لما بُعِثَ موسى عليه السلام وكلَّمه ربُّه ، قال : اللهم إنك ربٌّ عظيم لو شئتَ أن تُطاع لأُطِعْتَ ، ولو شئتَ أن لا تُعْصى ما عُصيتَ ، وأنت تحب أن تطاع وأنت في ذلك تُعصى ، فكيف هذا يا رب ؟ فأوحى الله إليه : { لا يُسألُ عمَّا يَفْعَلُ وهُم يُسْألُونَ } فانتهى موسى . رواه البيهقي والطبراني ( 3 )
هامش
( 1 ) في الأصلين : " أبو حامد محمد " وهو تحريف . وهو عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه ، الإمام المحدث الصالح أبو محمد الأردستاني المشهور بالأصبهاني نزيل نيسابور أكثر عنه البيهقي ، وحدث عنه خلق . توفي سنة 409 ه عن أربع وتسعين سنة . مترجم في " السير " 17 / 239 .
( 2 ) في ( أ ) : نزلت .
( 3 ) أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 10606 ) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 171 عن أبي مسلم الكشي ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا مصعب بن سوار عن أبي يحيى القتات ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس .
وهذا سند ضعيف ، مصعب بن سوار : لا يُعرف ، وأبو يحيى القتات مختلف في اسمه ، ضعفه أحمد وابن معين في رواية ، والنسائي ، وابن سعد ، وقال البزار ، ويعقوب بن سفيان : لا بأس به ، وقال ابن معين في رواية الدارمي : ثقة ، وقال ابن حبان : فحش خطؤه وكثر وهمه حتى سلك غير مسلك العدول في الروايات ، وقال الحافظ في " التقريب " : لين الحديث .
وذكره الهيثمي في " المجمع " 7 / 199 - 200 وقال : رواه الطبراني وفيه أبو يحيى =