تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وزاد فيه زيادةً يأتي ذكرها عند ذكر أسانيده قريباً بهذه المسألة ( 1 ) . الدليل الثالث : ما يأتي من تعذُّر ( 2 ) تأويل كثير من آيات المشيئة مع مراعاة قرائن ( 3 ) القوانين العربية والنظرية حين نذكُرُ الدليل على قدرة الرب عز وجل على هداية من شاء من الخلق أجميعن إن شاء الله تعالى ، على أن التأويل الممكن في هذه المسألة ، وترك الظواهر حرامٌ قطعاً ، إذ لا موجب له من السمع ولا مِنَ العقل ، لأن العقل يمنع من تعلُّق الإرادة بخلاف المعلوم كما مرَّ وكما يأتي . واعلم أنه لا شك في حُسن القول بنفوذ مشيئة الله تعالى بالنظر إلى التمدح لكمال القدرة وتمام العزة ، وإنما حمل المعتزلة على المخالفة ( 4 ) في ذلك ظنهم أن ذلك يُناقضُ ما تقرر في العقل والسمع من قُبح إرادة الشر لنفسه ، أي لكونه شرّاً لا حكمة ( 5 ) فيه . قالوا : وكونُ العذاب هو مراد الله الأول بأهله يستلزم إرادة الشر لنفسه ، وهذا ينفي قواعد معلومةً من ضرورة العقل والدين ، أو من مجموعهما . منها : كون الله ( 6 ) عزَّ وجلَّ أرحم الرحمين . ومنها : كونه تعالى أحكم الحاكمين . ومنها : كونه سبحانه أكرم الأكرمين .
هامش
= القتات ، وهو ضعيف عند الجمهور ، وقد وثقه ابن معين في رواية ، وضعفه في غيرها ومصعب بن سوار لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وسيرد عند المؤلف بإسناده 351 . ( 1 ) من قوله : " عند ذكر " إلى هنا ساقط من ( أ ) . ( 2 ) ساقطة من ( أ ) . ( 3 ) ساقطة من ( أ ) . ( 4 ) ساقطة من ( أ ) . ( 5 ) في ( ش ) : لا لحكمة . ( 6 ) في ( ش ) : الرب .