تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ومنهم : الإمام المنصور بالله ( 1 ) عليه السلام سمعتُه منه غير مرةٍ ، فهذا ما عرفته مع قلة معرفتي من نصوص أئمة أهل البيت الخاصة . وأما ما يوجدُ من كلام أهل البيت عليهم السلام من العمومات الدالة بظواهرها على موافقة ظواهر القرآن والسنة ، ومذهب السلف وأهل الأثر ، وربما كانت قاطعة بتعليلها وقرينة الحال فيها ، فذلك مثل ما أجمعوا عليه من الاحتجاج على فضلهم بقوله تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [ الأحزاب : 33 ] لولا نفوذ إرادته قطعاً لم يكن ذلك حجة ، فعند المعتزلة أن الله إنما يريد مثل ذلك من جميع العصاة ، لكن العُصاة امتنعوا من فعل ما أراد الله سبحانه . فإن قيل : إنما صح الاحتجاج بها ، لأن إخباره بذلك يدل على أنه عَلِمَ أنهم يقبلون هدايته لهم ، ولطفه بهم في الهداية . قلنا : لا يصح ذلك لوجهين . أحدهما : أنه لا ملازمة بين خبر الله عن مراده ، وبين علمه بوقوع مراده على أصولهم ، ولا بين الإخبار بإرادته والإخبار بعلمه على أصول الجميع ، لأن خبره
هامش
= بن أندرماسب بن زنجدار بن وندريسج بن تاج بن فرياك بن ساهمك بن تاذي بن جيومرت . والمجوس تزعم أن تاج هذا هو أبو العرب ، ويزعمون أن أم الضحاك كانت ودك بنت ويونجهان ، وأنه قتل أباه تقرُّباً بقتله إلى الشياطين ، وأنه كان كثير المقام ببابل ، وكان له ابنان يقال لأحدهما : سرهوار ، وللآخر : نفوار . وانظر بقية خبره في " تاريخ الطبري " . ( 1 ) هو الإمام المنصور علي بن محمد الناصر صلاح الدين بن علي المهدي ( 775 - 840 ) صاحب صنعاء ، دفع أهل الظلم ، وأحسن إلى العلماء ، وقمع رؤوس البغي ، واشتغل بالمعارف العلمية في خلافته حتى فاق في كثير منها . ولقد أثنى عليه المؤلف ( ابن الوزير ) ثناءً طائلاً في مصنف سماه " الحسام المشهور في الذب عن دولة الإمام المنصور " . انظر " البدر الطالع " 1 / 487 .