تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فإن الأئمة عليهم السلام لو استشعروا أن الآية بظاهرها تخالف مذهبهم في أُصول الدين ، وأن احتجاجهم بها يلزمهم في الظاهر نقضُ أصولهم ، لأشاروا إلى ذلك ولم تَقْصُرْ عنه أفهامهم ولا عباراتهم ، ولكنَّ المتأخرين من كل فرقة يُغلُون غُلُوَّاً لا يناسب مقالاتِ أوائلهم كما ذكره الخطابي عن المعتزلة ، وكما يعلمُه من قرأ كتب أئمة أهل البيت عليهم السلام القدماء مثل : " علوم آل محمد - صلى الله عليه وسلم - " المعروف بأمالي أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وهو تأليف محمد بن منصور الكوفي المُرادي الشيعي . وأبسط منه وأجمع وأنفع منه وأمتع كتاب " الجامع الكافي على مذهب الزيدية " ( 1 ) تأليف السيد العلامة أبي عبد الله الحسني رحمه الله . وبهذا يُعرف أنه قد كَثُرَ من المبتدعة محاولة جَحْدِ المعلومات ، ورفع الضرورات والمتواترات عن سلف الأمة عموماً ، وعن ( 2 ) أسلافهم خصوصاً . وهذه المسألة ، وهي نفوذ مراد الله تعالى من أشهر أصول دين الإسلام ، بل هي مما اتَّفق عليه جميع الأديان . قال الحافظ البيهقي في كتابه في " الأسماء والصفات ( 3 ) " : حدثنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا محمد بن يزيد ( 4 ) السلمي ، حدثنا المُؤمَّل ( 5 ) بن إسماعيل البصري ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا أبو سنان ، سمعت وهب بن مُنبه يقول : كنت أقول بالقدر ( 6 ) ، حتى قرأت بضعاً وسبعين من
هامش
( 1 ) هنا في ( ش ) زيادة " الأوائل " . ( 2 ) في ( ش ) : على . ( 3 ) ص 172 . ( 4 ) تحرفت في الأصلين إلى : " زيد " ، والمثبت من " الأسماء والصفات " . ( 5 ) تحرفت في الأصلين إلى : المعتمر ، والمثبت من " الأسماء " . ( 6 ) تحرفت في ( ش ) : بالقدرة .