تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= بسببه ، وقد أشرت إليه بإثبات النقط ، وإنما أثبتها هنا ، لأن المجلد الذي فيه هذه الترجمة من " سير أعلام النبلاء " - وهو الأخير - لم يطبع ، لأننا لم نجد نسخة منه صالحة للنشر . ونصها : وهذه ترجمة الإمام العلامة ابن تيمية من " النبلاء " للذهبي ، نقلتها إلى هنا ، لأني قد أكثرت عنه النقل في هذا الكتاب خاصة في هذا المجلد . قال أبو عبد الله الذهبي فيه : . . . الشيخ الإمام ، العالم ، المفسر ، الفقيه ، المجتهد ، الحافظ ، المحدث ، شيخ الإسلام ، نادرة العصر ، ذو التصانيف الباهرة ، والذكاء المفرط ، تقي الدين أبو العباس أحمد بن العالم المفتي شهاب الدين عبد الحليم بن الإمام شيخ الإسلام مجد الدين أبي البركات عبد السلام مؤلف " الأحكام " ( يعني كتاب المنتقى ) ابن عبد الله بن أبي القاسم الحراني . . إلى قوله : سمع من فلان وفلان وخلق كثير ، وأكثر وبالغ وقرأ بنفسه على جماعة ، ونسخ عدة أجزاء و " سنن أبي داود " ، ونظر في الرجال والعلل ، وصار من أئمة النقد ، ومن علماء الأثر مع التدين ، والتألُّه ، والذكر ، والصيانة ، ثم أقبل على الفقه ودقائقه وقواعده ، وحججه ، والإجماع ، والاختلاف ، حتى كان يقضى منه العجب إذا ذكر مسألة من مسائل الخلاف ، ثم يستدل ، ويرجح ، ويجتهد ، وحُق له ذلك ، فإن شروط الاجتهاد كانت قد اجتمعت فيه ، فإنني ما رأيت أحداً أسرع انتزاعاً للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه ، ولا أشد استحضاراً لمتون الأحاديث . . . صحيح أو إلى المسند . . كأن الكتاب والسنن نصب عينه ، وعلى طرف لسانه بعبارة رشيقة . . . آيات الله في التفسير والتوسع فيه لعله . . الديانة ومعرفتها ومعرفة أحوال الخوارج والروافض والمعتزلة . . . المبتدعة ، فكان لا يسبق فيه غباره ، ولا يلحق شأوه هذا . . . من الكرم الذي لم يشاهد مثله ، والشجاعة المفرطة التي يضرب بها المثل ، والفراغ عن ميلان النفس من اللباس الجميل ، والمأكل الطيب ، والراحة الدنيوية ، ولقد سارت بتصانيفه في فنون من العلم وألوان بعد تواليفه وفتاويه ( كذا ) في الأصول ، والفروع ، والزهد ، واليقين ، والتوكل ، والإخلاص ، وغير ذلك تبلغ ثلاث مئة مجلد ، لا بل أكثر ، كان قوَّالاً بالحق نهَّاءً عن المنكر ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، ذا سطوة وإقدام ، وعدم مداراة للأغيار ، ومن خالطه وعرفه قد ينسبني إلى التقصير في وصفه ، ومن نابذه وخالفه ينسبنى إلى التغالي . . . مع أني لا أعتقد فيه العصمة ، كلا ، فإنه مع سعة علمه وفرط شجاعته وسيلان ذهنه وتعظيمه لحرمات الدين ، بشر من البشر تعتريه حدة في البحث ، وغضب . . . يزرع له عداوة في النفوس ونفوراً عنه ، وإلا والله فلو لاطف الخصوم ، ورفق بهم ، ولزم =
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 262 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )