ثمَّ قاسوا ما فرَّعوه وخاضُوا . . . في شروحٍ لهم عِرَاضٍ طِوَالِ
وقال في ذلك أيضاً في أُرجوزته التي سماها الإمام المطهر بن يحيى عليه السلام " المزلزلة لأعضاد المعتزلة " ، ومنها في هذا المعنى :
ليس الإله الواحدُ القدوس . . . كما يظنه الذي يقيسُ
مِن وصفه التشريكُ والتجنيسُ . . . بل قولُهم مشاركٌ تلبيسُ
إذ كلُّ فكرٍ دُونَه محبوسُ . . . وكلُّ ما تخالُه النفوسُ
فمدرَكٌ مُكيَّفٌ محسوسُ ( 1 )
وكان كثير من أهل البيت يُصححون ما ذكره السيد حميدان ، وكتب غير واحد منهم خطوطهم في مجموعه المعروف أنه اعتقادهم .
وممن أنكر ذلك ( 2 ) على المعتزلة وغيرهم فخر الدين الرازي في كتبه ، فمن ذلك في كتابه " الملخص في علم اللطيف والجواهر والأعراض " ، وهو كتاب جليل في فنه لم يصنف في معناه مثله ، قال فيه في الباب الثالث في الأجسام البسيطة من الجملة الثانية في الجواهر في الكلام على أن الكواكب هل تقبل ( 3 ) الخرق أم لا ؟ : إن ( 4 ) من قال : إنها تقبله ، احتج بتساوي الأجسام بأسرها في الجسمية ، إلى قوله في آخر ذلك : وفي هذه الطريقة ( 5 ) أبحاثٌ عميقةٌ أصولها مرت في هذا الباب ، وتفاصيلها مذكورة في كتاب " النهاية " ( 6 ) إلى قوله في ذكر
هامش
( 1 ) أوردها في " ترجيح أساليب القرآن " ص 32 ، مع بيت أخير هو :
فاحذر شيوخاً علمها تلبيسُ
( 2 ) في الأصول ما عدا ( أ ) : هذا .
( 3 ) في ( ب ) : " تفيد " وهو تحريف .
( 4 ) في ( أ ) : إلا .
( 5 ) في ( ش ) : الطريق .
( 6 ) هو " نهاية العقول في الكلام في دراية الأصول " رتبه على عشرين أصلاً . انظر " كشف الظنون " 2 / 1988 .