الجسم مركبٌ من الهيولى والصورة .
وأما الثالثة ، فهي بعد تسليم أن الفلك يستحيل عليه التغير في المقدار والشكل مبنية ( 1 ) على أن الأجسام متحدة في الطبيعة الجسمية ، لكن ذلك مما لم ( 2 ) يثبت بدلالةٍ قاطعةٍ .
وقال في " نهاية العقول " في الأصل الثالث في حدوث الأجسام في المسلك الأول من المسالك الثلاثة في سبب اختصاص الجسم بحيِّز ( 3 ) مخصوص ، وهو الحجة الأولى لخصوم أهل الأثر ما لفظه : قولكم : إن الجسمية أمر مشترك بين الأجسام .
قلنا : لا نسلِّم ، والذي يدل على ذلك أنها لو كانت مشتركة بين أفراد الأجسام ، لكانت شخصية ( 4 ) كل واحد من الأجسام زائدة على جسميته ، لأن ما به الاشتراك غير ما به الامتياز ، لكن يستحيل أن تكون شخصية الجسم المشخص زائدة على جسميته ، فإن انضمام ذلك الزائد إلى الجسمية ( 5 ) في الخارج يتوقف على حصول الجسمية في الخارج ، وحصول الجسمية في الخارج يتوقف على ( 6 ) شخصه الذي هو عبارة عن انضمام ذلك الزائد إليه ، ويلزم من ذلك الدور ، فثبت أن القول بكون الجسمية أمراً مشتركاً بين أشخاص الأجسام يؤدي إلى هذا المحال ، فيكون مُحالاً .
لا يُقال : المعقول من الجسمية إنما هو شغل الحيز ، ومنع الغير أن يكون بحيث هو ، وهذا القدر مشتركٌ ، لأنا نقول : ليس الشغل والمنع ( 7 ) نفس
هامش
( 1 ) في ( ج ) : مثبتة .
( 2 ) في ( ش ) : ما لا .
( 3 ) في ( ب ) : تحيز .
( 4 ) في ( أ ) و ( د ) : شخصيته .
( 5 ) من قوله : " فإن انضمام " إلى هنا ساقط من ( ب ) .
( 6 ) من قوله : " حصول الجسمية " إلى هنا ساقط من ( ج ) .
( 7 ) في ( ش ) : والمنفي .