تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله : أما بعد ، فإني أُوصيك بتقوى الله ، ولزوم طاعته ، والتَّمسُّك بأمره ، والمُعاهدة على ما حمَّلك الله من دينه ، واستحفظك مني كتابه . فإن بتقوى الله نجا أولياء الله من سخطه ، وبها وافقوا أنبياءه ، وبها نُضِّرت وجوههم ، ونظروا إلى خالقهم ، وهي عصمةٌ في الدنيا من الفتن ، ومن كُرَب ( 1 ) يوم القيامة ( 2 ) . وقال الحسن : لو يعلم العابدون في الدنيا أنهم لا يرون ربهم في الآخرة لذابَتْ أنفُسُهم في الدنيا ( 3 ) . وقال الأعمش وسعيد بن جبير : إن أشرف أهل الجنة لمن ينظر إلى الله تبارك وتعالى غُدوة وعشية ( 4 ) . وقال كعبٌ : ما نظر الله عزَّ وجلَّ إلى الجنة قط إلاَّ قال : طيبي لأهلك ، فزادت ضعفاً على ما كانت حتى يأتيها أهلها ، وما من يوم كان لهم عيداً في الدنيا إلاَّ يخرجون في مقداره في رياض الجنة ، فيبرُزُ لهم الرب تبارك وتعالى ، فينظرون إليه ، وتسعى عليهم الرِّيح المِسْكُ ، ولا يسألون الرب تعالى شيئاً إلا أعطاهم حتى يرجعوا وقد ازدادوا على ما كانوا من الحسن والجمال سبعين ضعفاً
هامش
= ص 256 - 257 . وقول مجاهد أخرجه اللالكائي ( 797 ) و ( 801 ) و ( 802 ) ، وعبد الله ( 294 ) . وقول قتادة أخرجه الطبري ( 17629 ) و ( 17630 ) ، واللالكائي ( 798 ) ، وابن خزيمة ص 184 . وقول السدي عزاه السيوطي في " الدر المنثور " 4 / 359 للداقطني في " الرؤية " . وقول الضحاك عزاه السيوطي للدارقطني . ( 1 ) تحرفت في الأصول إلى : " كتب " ، والمثبت من " حادي الأرواح " . ( 2 ) أخرجه الدارمي في " الرد علي بشر المريسي " ص 305 . ( 3 ) أخرجه اللالكائي ( 869 ) ، وعبد الله ( 300 ) ، والآجري في " الشريعة " ص 253 . ( 4 ) في ( ش ) : غدواً وعشياً .