قال نعيم بن حماد : سمعت ابن المبارك يقول : ما حجب الله عزَّ وجلَّ أحداً عنه إلاَّ عذبه . ثم قرأ : { كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ( 16 ) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُون } [ المطففين : 15 - 17 ] قال بالرؤية . ذكره ابن أبي الدنيا عن يعقوب بن إسحاق ( 1 ) عن نُعيم ( 2 ) .
وقال عبَّاد بن العوَّام : قدم علينا شريك بن عبد الله منذ خمسين سنة ، فقلت له ( 3 ) : يا أبا عبد الله ، إن عندنا قوماً من المعتزلة ينكرون هذه الأحاديث : " إن الله ينزل إلى سماء الدنيا " ، و " إن أهل الجنة يرون ربهم " ، فحدثني بنحو عشرة أحاديث في هذا ، وقال : أما نحن ، فقد أخذنا ديننا هذا عن التابعين ، عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فهم عمن أخذوا ؟ ( 4 ) .
وقال عُقبة بن قبيصة ( 5 ) : أتينا أبا نعيم يوماً ، فنزل إلينا من الدرجة التي في داره ، فجلس وسطها ( 6 ) كأنه مُغضبٌ ، فقال : حدثنا سفيان بن سعيد ، ومنذرٌ الثوري وزهير بن معاوية ، وحدثنا حسن بن صالح بن حي ، وحدثنا شريك بن عبد الله النخعي وهؤلاء أبناء المهاجرين يُحدثوننا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله تبارك وتعالى يرى في الآخرة حتَّى جاء ابن يهودي صبَّاغ يزعم أن الله لا يُرى يعني بشراً المريسي .
فصل : في المنقول عن الأئمة الأربعة ، ونُظرائهم ، وشيوخهم ، وأتباعهم على طريقهم ومنهاجهم .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : عن سفيان .
( 2 ) أخرجه اللالكائي ( 894 ) .
( 3 ) ساقطة من ( ج ) .
( 4 ) أخرجه عبد الله بن أحمد في " السنة " ( 326 ) ، واللالكلائي ( 879 ) .
( 5 ) تحرف في الأصول إلى : قبيصة بن عقبة ، والتصحيح من " حادي الأرواح " وكتب الرجال ، واللالكائي ( 887 ) .
( 6 ) في ( ج ) : في وسطها .