ثم يرجعون إلى أزواجهم وقد ازدَدْنَ مثل ذلك ( 1 ) .
وقال هشام بن حسان : إنَّ الله سبحانه يتجلَّى لأهل الجنة ، فإذا رآه أهل الجنة نسوا نعيم الجنة ( 2 ) .
وقال طاووس : أصحاب المراء والمقاييس لا يزال بهم المِراء والمقاييس حتَّى يجحدوا الرؤية ، ويُخالفوا السنة ( 3 ) .
وقال شريك عن أبي إسحاق السبيعي ( 4 ) : الزيادة : النظر إلى وجه الرحمن تبارك وتعالى ( 5 ) .
وقال حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه تلا هذه الآية : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } [ يونس : 26 ] قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة ، أُعطوا فيها ما شاؤوا ، فيقول الله عز وجل لهم : إنه قد بقي من حقكم شيءٌ لم تُعطَوهُ ، فيتجلَّى لهم ربَّهم ، فلا يكون ما أُعطوا عند ذلك بشيءٍ ، فالحسنى الجنة . والزيادة : النظر إلى وجه ربهم عز وجل . { ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهمُ قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ } [ يونس : 26 ] : بعد نظرهم إلى ربهم تبارك وتعالى ( 6 ) .
وقال علي بن المديني : سألت عبد الله بن المبارك ، عن قوله تعالى :
{ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا } [ الكهف : 110 ] ، قال عبد الله ، من أراد النظر إلى وجه خالقه ، فليعمل عملاً صالحاً ، ولا يخبر به أحداً ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الآجري على 253 ، والدارمي ص 305 .
( 2 ) وأخرجه بهذا اللفظ : الآجري ص 253 عن هشام بن حسان ، عن الحسن قوله .
( 3 ) أخرجه اللالكائي ( 868 ) .
( 4 ) تحرفت في ( ش ) إلى : الشعبي .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 17615 ) ، واللالكائي ( 794 ) .
( 6 ) أحرجه الطبري ( 17622 ) . وقد تقدم ص 418 من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب مرفوعاً .
( 7 ) أخرجه اللالكائي ( 895 ) .