تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
في مذهبهم ، ليعلم المنصف ( 1 ) صدق أهل البيت عليهم السلام ، في قولهم : إنهم من أهل التأويل ، وحسن نظرهم ( 2 ) وتحريهم وإنصافهم في قبول أخبارهم مع المخالفة ، وخشيت إن لم أذكر أدلتهم في ذلك أن يظن الجاهل من أهل بلدنا وعصرنا ، أن المعترض هو الصادق لكبر مَحَلِّه في النفوس ، فمن ظن بي غير ذلك ، أو نقل عني سواه بعد هذا البيان ( 3 ) ، كان من المعتدين المتعمدين ، والله المستعان . فأقول : قد تقدم في ( 4 ) الإشكال الخامس عشر بيان عقيدة أهل السنة في كلام الطائفة الثانية منهم الذين خاضوا في علم الكلام على جهة الذب عن كتاب الله عز وجل وعن سنة رسله عليهم السلام ( 5 ) في مقصدهم . وتقدم ما في معنى الجسم من الاختلاف بين العقلاء من أهل الملل ، ثم بين العلماء من أهل الإسلام ، والإشارة إلى ذلك فيما تقدم في القاعدة السادسة من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، وكان إليه المنتهى في العلوم العقلية والسمعية باتفاق المختلفين ، ولذلك سارت بمصنفاته الركبان إلى جميع البلدان ، وهي قدر ثلاث مئة مجلد أو أكثر كما ذكر في كتاب " النبلاء " ( 6 ) فانظر في كلامه نظر إنصافٍ ، ولا تنظر إلى من قال ، ولكن انظر إلى ما قال ، وإياك وتقليد الرجال . وقد ذكر الاختلاف في تفسير الجسم ، ثم في تماثل الأجسام ، وأن كلام المعتزلة
هامش
( 1 ) تحرف في ( ب ) و ( ش ) إلى : المصنف . ( 2 ) في ( ج ) و ( ش ) : فطرهم . ( 3 ) عبارة " بعد هذا البيان " سقطت من ( ش ) . ( 4 ) سقطت من ( أ ) . ( 5 ) في ( ب ) و ( ش ) : رسوله صلى الله عليه وآله وسلم . ( 6 ) والترجمة الكاملة التي سيثبتها المؤلف لابن تيمية من كتاب " النبلاء " تعزِّز رأينا في أن الجزء الرابع عشر الذي لم نظفر به حتى هذه اللحظة هو من صلب الكتاب ، وليس ذيلاً له كما توهمه بعضهم .