تقدَّم ، وبدعوى التَّأَخُّرِ ، والاستدلالِ عليه بقول عليٍّ والصَّحابةِ بعدَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وروايتهم وتعليمهم ، ولم يكونوا يفعلون مِثْل ذَلكَ في المنسوخات مثل شرب الخمر ، والصلاة إلى بيتِ المقدس ، ونحو ذلك .
وأنا أقتصِر على هذا القدرِ في مسألة التَّأمين ، ووضع اليُمنى على اليُسرى على سبيل الإيماءِ والإشارةِ الخَفِيَّة ، وإنَّما اقتصرت على ذلك ؛ لأنِّ بعضَ أَهْلِ البَيْتِ عليهمُ السَلامُ يُخالفُ في ذلك ، ويروي مثلَ أحاديثِ الفُقَهاءِ في ( 1 ) جوازهما ، فلو رَجَّحْتُ تلكَ الأحاديثَ ، لكُنْتُ عند العامَّةِ ( 2 ) قد رَجَّحْتُ . ( 3 ) خَبَر بعْضِ أهل البيتِ على بَعْضٍ ، وهذا سهْلٌ ، وأعني بالعامَةِ هنا أكثرَ ( 4 ) القُراء ، لا الحرَّاثينَ .
وأمَّا مسأَلَةُ الجَهْرِ والإِخفاتِ ، فإنَّ العامَة تعتقِدُ أنَي قد رجَّحْت فيها خبرَ المتأوِّلينَ المُخْتَلَفِ في جَرْحِهِم على خَبَرِ العِتْرَةِ الطَّاهِرين بغَيْرِ شَكٍّ ، فينبغي أن أبيِّن عَدَمَ ذلِكَ ، وأنا أُوردُ في دفعِ ذلك اثني عشرَ وَجْهاً إنْ شاء الله تعالى .
الوجهُ الأوَّلُ : أنِّي أجْهَرُ بالبسملة على مذهب زيدِ بنِ علي ، والهادي عليهما ( 5 ) السَّلام ، وغيرِهما من العِترة الكِرام ، لأنّي ( 6 ) أُسْمعُ
هامش
( 1 ) زاد في ( ش ) بين في ومثل : " معهما " ، وكتب بجانبها " ظ " ، أي : ظاهر الكلام يستلزم هذه الزيادة .
( 2 ) جملة " عند العامة " سقطت من ( ش ) .
( 3 ) " قد رجحت " ساقطة من ( ب ) .
( 4 ) " هنا أكثر " ساقطة من ( ب ) .
( 5 ) في ( ب ) : " عليهم " .
( 6 ) في ( ش ) : " فإني " .