تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
رواه أبو داود في " المراسيل " ( 1 ) عن سعيد بن جبير ، والمرسلُ عندنا مقبولٌ ، وقد أثنى يحيى بنُ معينٍ ( 2 ) على مرسلاتِ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، وقال : هي أحبُّ إليَّ مِنْ مرسلاتِ عطاء ، رواه الترمذيُّ . قال في كتاب " الغاية " : وقد رُوِيَ الحديثُ مسنداً أيضاً . فإن قلت : قد زالت العلَّةُ ، فيزول الحُكْمُ ؟ قلت : قد زالَتِ العِلَّةُ في زمانه - صلى الله عليه وسلم - بعد فتح مَكةَ ، واستمرَّ الحُكْمُ كما استمر في غُسل يوم الجُمَعَةِ ( 3 ) ، والسَّعْي ( 4 ) ، والطَّوافِ ( 5 ) بعدَ زوال
هامش
( 1 ) رقم ( 34 ) باب : الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، بتحقيقنا ، وفي سنده شريك بن عبد الله ، وهو سيىء الحفظ ، فالحديث مع كونه مرسلاً سنده ضعيف . على أنَّه لم يرد في هذا المرسل أن ذلك كان في الصلاة . وقول صاحب الغاية : " وقد روي الحديث مسنداً " لم أقف عليه ، ولا إخال ذلك يصح . ( 2 ) هذا وهم من المؤلف ، فإن الذي أثنى عليها هو يحيى بن سعيد القطان ، وليس يحيى بن معين . روى ذلك عنه علي بن عبد الله المديني كما في " علل الترمذي " الملحق بالجزء الخامس من جامعه 5 / 754 الذي نقل عنه المؤلف ، و " شرح العلل " 1 / 274 لابن رجب . وفي " التهذيب " 4 / 14 من ترجمة سعيد بن جبير : وقال ابن أبي خيثمة : رأيتُ في كتاب علي - يعني ابن المديني - : قال يحيى بن سعيد : مرسلات سعيد بن جبير أحب إليَّ من مرسلات عطاء ومجاهد . ( 3 ) انظر " شرح السنة " 2 / 160 - 165 ، و " سنن أبي داوود " ( 352 ) و ( 353 ) . ( 4 ) أخرج البخاري ( 1649 ) ، والنسائي 5 / 242 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : إنما سعى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الصفا والمروة ليري المشركين قوته . وانظر " جامع الأصول " 3 / 186 - 189 . ( 5 ) في " صحيح البخاري " ( 1602 ) في الحج ، باب : كيف كان بدء الرَّمَل من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، فقال المشركون : إنه يقدم عليكم وقد وهنهم حمى يثرب ، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا الأشواط الثلاثة ، وأن يمشوا بين الركنين ، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم . والرمل : هو الإسراع ، وهو شبيه بالهرولة . وانظر " جامع الأصول " 3 / 162 - 163 . =