تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
مسألة المشيئة في كلام الرازي من عدم ظنِّ القُدرة عليه والتحصيل له . ومنها أن نظائره لا تجب إجماعاً من ملازمة الزهد ، والخلوة ، وقوانين علم الرياضة التي عُلِمَ بالتجربة الضرورية أن المكلف معها أقرب إلى الخير غالباً ، وأن نظره معها ( 1 ) في العلوم أكثر صواباً . ومنها ما يأتي الآن في الوجه الثالث من قيام الظن مقامه في العمل لا سيَّما الظنُّ المقارب للعلم المُسمَّى علماً في اللغة . الوجه الثالث : سلَّمنا كون المقرب واجباً ، لكنَّ مثل هذا اللطف يمكن حصوله بالظن ، فيقوم مقام العلم ، فإنا نعلم بالضرورة أن المكلف مع الظن لثبوت الرَّبِّ ( 2 ) سبحانه وثوابه وعقابه أقرب إلى الطاعة ، ولا يجبُ العلم ، لكونه معه أشدَّ قرباً ، كما لا يجبُ العلم بالأدلة الكثيرة ، لأنه معها أشدُّ قرباً من العالم بدليلٍ واحدٍ ونحو ذلك . وقد ذكر المؤيد بالله عليه السلام هذا المعنى في " الزيادات " وذهب إليه ، وقد ذكر الفقيه قاسمٌ في تعليق شرح الأصول إشكالاً غيره ، وهو : أنه يَلزَمُ أن لا تَجِبَ المعرفةُ في حق من علم الله تعالى أنه لا يعصيه ، وإن لم يعرفها بالدليل ، وفيه مباحث أكثر من هذا ، وقد نبهتُك على أصولها ، وإذا كان هذا هو أساسَ علم الكلام ، وأصل وجوب الخوض فيه ، فما ظنُّك بفروعه ! ! وأما قوله تعالى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } [ محمد : 19 ] ، وسائر الأدلة السمعية فلا يصحُّ عند ( 3 ) المعتزلة الاستدلالُ بها قبل إثبات
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ش ) . ( 2 ) كتب فوقها في ( أ ) : الله . ( 3 ) من قوله : " ظنك " إلى هنا سقط من ( ب ) .