ذلك ، وتأويله ، فعنادٌ لا يساوي شيئاً ، ولا يستفيد مُنكرُه إلاَّ أذى نفسه .
وقد اعتمد المؤيد ( 1 ) بالله في " الزيادات " على الدليل المعلوم من فِطَرِ العقول ، وهو حُسْنُ العمل بالظن كما ذكره في خبر الواحد كثير من المحققين ، منهم أخوه السيد أبو طالب في " المجزي " ، والإمام المنصور بالله في " الصفوة " ، والشيخ أبو الحسين في " المعتمد " ( 2 ) ، وهو دليل قوي ، والعلم به فطري أوَّلي كما تقدم في آخر الوظائف .
وقد تمسك من أوجب العلم بوجوه عقلية وسمعية أشفُّها كون العلم بالله تعالى لُطفاً مقرباً إلى طاعته تعالى ، ومعنى المقرِّب : ما يكون المكلَّف ( 3 ) معه أقرب إلى أداء ما يجب عليه وترك ما يحرُمُ عليه . وقد ذكر المؤيد بالله في " الزيادات " أنه يحصُلُ بالظن مثل ذلك ( 4 ) ، ومن السمع قوله تعالى : { فاعلم أنَّهُ لا إلهَ إلاَّ اللهُ } [ محمد : 19 ] ، وما جاء من ذم الظن والإجماع على تحريم الجهل بالله ، بل ( 5 ) على أنه كفر ، وللمخالفين فيها أنظار ومعارضات ، أمَّا اللطف المقرب فمن وجوه :
الوجه الأول : وجوبه إمَّا ضروريٌّ عند المعتزلة ، كوجوب قضاء الدَّين ، وردِّ الوديعة ، وهذا ممنوع لوجدان التفرقة الضرورية ، وعدم منازعة الخصم .
وإمَّا استدلالي ، ولا دليل يتصور على ذلك متركب من مقدمتين
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ش ) .
( 2 ) انظر 2 / 106 - 110 .
( 3 ) في ( ش ) : العبد المكلف .
( 4 ) من قوله : " وقد ذكر " ساقطة من ( ب ) .
( 5 ) ساقطة من ( ش ) .