الرسول ( 1 ) - صلى الله عليه وسلم - ، عن محمد بن عبد الله ، أنه أوجب على من قام بهذا الأمر الدُّعاء لجميع الدِّيانين ، وقَطْعَ الألقاب التي ( 2 ) يُدعى بها فرقُ المصلين ، وغلق الأبواب التي في فَتْحِ مثلِها يكون عليهم التَّلفُ ( 3 ) ، والإمساك عمَّا شتَّت الكلمة ، وفرَّق الجماعة ، وأغرى بين الناس فيما اختلفوا فيه وصاروا به أحزاباً ، والدعاء لطبقات الناس من حيث يعقلون ( 4 ) إلى السبيل الذي ( 5 ) لا ينكرون ، وبه يُؤَلَّفون ، فيتولَّى بعضهم بعضاً ، ويدينون بذلك ، فإنَّ اجتماعهم عليه إثباتٌ للحق ، وإزالةٌ للباطل .
قال محمد : وكذلك سمعنا عن إبراهيم بن عبد الله ، أنه سُئل عن بعض ما يختلف النَّاس فيه من المذاهب ، فلم يُجِبْ فيه ، وقال : أعينوني على ما اجتمعنا عليه حتى نتفرَّغ لما اختلفنا فيه .
حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد النحوي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن منصور ، قال : قال لي القاسم بن إبراهيم : أخبرني بعض ( 6 ) من أثِقُ به من آل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، عن محمد بن عبد الله بن الحسن ، أنه قال : يجب على من قام بهذا الأمر الدعاء لجميع الناس ، وقطعُ الألقاب التي يدعى بها فرقُ المصلين ، وذكر مثل هذا الكلام .
هامش
( 1 ) في الأصول كلها ما عدا ( أ ) : آل رسول الله .
( 2 ) تحرفت في ( ش ) إلى : " الذي " .
( 3 ) تحرفت في ( ش ) إلى : " التالف " .
( 4 ) في ( ش ) : لا يعقلون .
( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( د ) : التي .
( 6 ) " بعض " لم ترد في ( أ ) .