في كِتَابٍ مَكْنُونٍ } [ الواقعة : 77 ، 78 ] ، وقال : { لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [ فصلت : 41 - 42 ] ، وقال : { وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ } [ الشعراء : 5 ] .
فأحدث في قلوب العباد بالرسل من تنزيل الكتاب ما لم يكونوا يعلمون ، وإنَّا وجدنا الله تعالى يقول في كتابه : { قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا } [ الكهف : 109 ] ، وقال : { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [ لقمان : 27 ] ، وقال : { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [ النحل : 40 ] .
فإذا كان القرآن يكونُ ب " كُنْ " ( 1 ) وتكون " كن " ب " كن " ، فمتى يتناهي علمُ مَنْ رجم بالغيب في معرفة كينونة القرآن من ذات الله ؟ وقد قال عليٌّ عليه السلام : يا بَرْدَهَا على الكَبِدِ ( 2 ) إذا سئل المرء عمَّا لا يعلم أن يقول : الله أعلم .
حدثنا زيد بن حاجب ، عن ابن وليد ( 2 ) ، عن جعفر بن الصَّيدلاني ، قال : أخبرني يحيى بن أبي عطاء البراد ، أنه سمع ( 2 ) الحسن بن يحيى ، يقول : ليس بمخلوقٍ ، يعني : القرآن .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : أيكون كن .
( 2 ) من قوله : " علي " إلى قوله : " الكبد " ، ومن قوله : " حدثنا زيد " إلى قوله : " وليد " ، ومن قوله : " أخبرني يحيى " إلى قوله : " سمع " ساقط من ( ب ) .