منصور الكوفي الشيعي العلامة ، وألَّف في إنكاره كتاباً سمَّاه كتاب " الجملة والأُلفة " وحكى اختياره عن أكابر أئمَّة أهل البيت عليهم السلام وكبار المعتزلة ، كما سيأتي بحروفه ( 1 ) .
ومنهم الشيخ تقيُّ الدين في شرح " العمدة " ( 2 ) ، والرازي ، والغزالي في " التفرقة " ( 3 ) ، وغير واحد ، وعليه مدار أكثر التكفير ، وهو عندي في غاية الضعف لما تقدَّم من اشتراط القطع في التكفير عند المعتزلة والشيعة ، وطوائف من الأمة ، وهو كذلك في حقِّ من أراد القطع بالكفر .
فإن قيل ( 4 ) : إنه ينزل عن هذه المرتبة إلى مرتبة الظنِّ الراجح المستند إلى السمع الواضح ، والعمل بالظن لا يمتنع إلاَّ بقاطعٍ ، ولا قاطع ( 5 ) ، فالجواب أن ذلك الظنَّ غير حاصلٍ أيضاً لوجوهٍ .
الوجه الأول : أن التكفير بالإلزام ، ومآل المذهب رأيٌ محضٌ لم يرد به السمعُ لا تواتُراً ، ولا آحاداً ( 6 ) ولا إجماعاً ، والفرض أن أدلة التكفير والتفسيق لا تكون إلاَّ سمعيةً ، فانهدَّت القاعدة ، وبَقِيَ التكفير به ( 7 ) على غير أساس .
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ش ) .
( 2 ) هو " عمدة الأحكام " للإمام عبد الغني المقدسي ، شرحه تقي الدين ابن دقيق العيد بكتاب " إحكام الأحكام " .
( 3 ) هو " التفرقة بين الإيمان والزندقة " ، وقد طبع في القاهرة سنة 1319 ه بعنوان " رسالة في الوعظ والعقائد " ، وطبعت في الهند في مجموع رسائل سنة 1283 ه - .
( 4 ) في ( ش ) : قيل له .
( 5 ) قوله : " ولا قاطع " ساقط من ( ش ) .
( 6 ) في ( ش ) : أحادياً .
( 7 ) " به " ساقطة من ( ب ) .