تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ثلاثٌ من أصل الإيمان : الكفُّ عمن قال : لا إله إلاَّ الله ، لا نُكفِّرُهُ بذنب ، ولا نُخرِجُهُ من الإسلام بعَمَلٍ ، والجهاد ماضٍ منذُ بعثني الله إلى أن تقاتل آخرُ أمتي الدَّجَّال ، لا يُبطلُهُ جورُ جائرٍ ؛ والإيمان بالأقدار " ( 1 ) رواه أبو داود ( 1 ) ، وحكاه أحمد في رواية ابنه ( 2 ) عبد الله . فالظن الحاصل بهذا وما في معناه من الحديث أقوى من ظنِّ التكفير المستند إلى القياس . وقد صنَّف العلامة أبو محمد بن حزم الفارسي ( 3 ) مصنَّفاً حافلاً في المنع من تكفير أهل القِبلَة ، وعقد البخاري باباً في " صحيحه " في ذلك ( 4 ) ، وقد بسطتُ هذا في غير هذا الموضع في هذا الكتاب ، والله الهادي وله الحمد والمنة . وأما قول من يقولُ : ما الفرق بين الخلق ، والجعل ، والحُدُوث حتى كفَّر أحمد بن حنبل وغيرُه من قال بخلق القرآن ، ولم يُكفِّرُوا من قال بحدوثه من الظاهرية ؟ فالفرق : أن من قال : بخلق القرآن ( 5 ) ، إنَّما صاروا إلى ذلك لاعتقادهم أنه مستحيل ( 6 ) على الله تعالى أن يكون متكلِّماً على الحقيقة كما
هامش
( 1 ) رقم ( 2532 ) وفي سنده يزيد بن أبي نُشبة راويه عن أنس ، وهو مجهول . ( 2 ) ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) تصحفت في ( ش ) إلى : " الفاسي " ، وكتابه المشار إليه هو : " الرد على من كفَّر المتأولين من المسلمين " ذكره الذهبي في " النبلاء " 18 / 195 ضن مؤلفاته . ( 4 ) باب " من كفَّر أخاه بغير تأويل فهو كما قال " 10 / 514 بشرح " الفتح " . ( 5 ) ساقطة من ( ش ) . ( 6 ) في ( ب ) و ( ش ) : يستحيل .