تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
جالس مَعْمَراً تسع سنين . وكان يكتبُ عنه كل ما يقول . . . قال عبد الله : من سمع من عبد الرزاق بعد المئتين ، فسماعه ضعيفٌ . قال موسى بن هارون : سُئِلَ أحمد : أين نطلب البدلاء ؟ فسكت ثم قال : إن لم يكن من أصحاب الحديث فلا أدري . قال المروذي : كان أبو عبد الله إذا ذكر الموت ، خَنَقَتْه العبرة ، وكان يقول : الخوف يمنعني أكل الطعام والشراب ، وإذا ذكرت الموت ، هان على كلُّ ( 1 ) أمر الدنيا ، إنما هو طعامٌ دون طعام ، ولباس دون لباس ، وأيام ( 2 ) قلائل . ما أعدِل بالفقرِ شيئاً . ولو وجدت السبيل لخرجت حتى لا يكون لي ذكرٌ . وقال : أريد أن أكون في شِعْبٍ بمكة حتى لا أعرف ، قد بُليتُ بالشهرة ، إني أتمنى الموت صباحاً ومساءً . قال ( 3 ) المروذي : وذكر لأحمد أن رجلاً يريد لقاءه ، فقال : أليس قد كره بعضهم اللقاء يتزين لي وأتزين له ( 4 ) . وقال : لقد استرحت ( 5 ) ، ما
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( د ) : " وأنا أيام " ، وفي " السير " : " وإنَّها أيام " . ( 3 ) في ( د ) : وقال . ( 4 ) اللقاء الذي لم يركب فيه الإمام أحمد هو الذي يراد منه ذيوع الصيت والتكلف ، أمَّا لقاء الناس لتعليمهم ما جهلوا من أمر دينهم ، وإسداء النصح لهم ، وصلة أرحامهم ، وزيارتهم في المناسبات المشروعة ، فهو ممَّا يرتضيه ويرغب فيه ، لأن ذلك ممَّا يحمده الشرع ، ويحثُّ عليه . فقد روى الإمام أحمد 2 / 43 ، وابن ماجة ( 4032 ) ، والترمذي ( 2507 ) بسند قوي من حديث ابن عمر مرفوعاً : " المؤمن الذي يُخالطُ الناس ، ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالطُ الناس ، ولا يصبر على أذاهم " . ( 5 ) في ( ب ) : أشرحت ، وبقية الأصول : " انشرحت " ، والمثبت من " السير " .