ديناراً حين احتجمتُ ( 1 )
وقال : رأيت أبا عبد الله قد ألقى ( 2 ) لِخَتَّانٍ درهمين في الطست .
وقال عبد الله : ما رأيت أبي حدَّث من غير كتابٍ إلاَّ بأقل من مئة حديثٍ . وسمعت أبي يقول : قال الشافعي : يا أبا عبد الله : إذا صحَّ عندكم الحديث ، فأخبرونا حتى نرجع إليه ، أنتم أعلم بالأخبار الصحاح منا ، فإذا كان خبرٌ صحيح ، فأعلمني حتى أذهب إليه ، كوفياً كان أو بصرياً أو شامياً .
قلت : لم يحتج إلى أن يقول حجازياً ، فإنه كان بصيراً بحديث الحجاز ، ولا قال مصرياً ، فإن غيرهما كان أقعد بحديث مصر منهما . .
الطبراني : حدثنا موسى بن هارون : سمعت ابن راهويه ، يقول : لما خرج أحمد ( 3 ) إلى عبد الرزاق ، انقطعت به النفقة ، فأكرى نفسه من بعض الجمالين إلى أن وافى صنعاء ، وعرض عليه أصحابه المواساة فلم يأخذ .
هامش
( 1 ) أخرجه مالك في " الموطأ " 2 / 974 ، والبخاري ( 2102 ) و ( 2210 ) و ( 2277 ) و ( 2281 ) و ( 5696 ) ، ومسلم ( 1577 ) والبغوي ( 2035 ) ، كلهم من طرق عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : حجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو طَيْبة ، فأمر له بصاع من تمر ، وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه .
وأخرجه الدارمي 2 / 272 ، والترمذي ( 1278 ) ، وأبو داود ( 3424 ) ، وأحمد 3 / 100 و 174 و 182 والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4 / 131 . وفي بعض هذه الروايات : " فأمر له بصاع من طعام " ، وفي بعضها : " بصاع من شعير " وفي بعضها : " بصاعين من طعام " ، ولم يرد فيها أنه أعطاه ديناراً .
( 2 ) في الأصول : " أكفى " ، والمثبت من " السير " .
( 3 ) في ( ب ) : أحمد بن حنبل .