تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
قال عباس الدوري : حدثنا علي بن أبي فزارة ( 1 ) جارنا ، قال : كانت أمي مُقعدةً من نحو عشرين سنة . فقالت لي يوماً : اذهب إلى أحمد بن حنبل ، فسله أن يدعو لي ، فأتيت ، فدقَقْتُ عليه وهو في دهليزه ، فقال : من هذا ؟ فقلت : رجل سألتني أمي وهي مقعدة أن أسألك الدعاء . فسمعت كلامه كلام رجلٍ مُغضبٍ . فقال : نحن أحوج أن تدعوا الله لنا ، فولَّيت منصرفاً . فخرجتْ عجوز ، فقالت : قد تركته يدعو لها . فجئت إلى بيتنا فدقَقْتُ الباب ، فخرجت أمي تمشي على رجليها ( 2 ) . هذه الواقعةُ نقلها ثقتان عن عباس . قال عبد الله بن أحمد : كان أبي يُصلِّي في كل يوم وليلة ثلاث مئة ركعة . فلمَّا مَرِضَ من تلك الأسواط ، أضعفته ، فكان يُصلي كُلَّ يوم وليلة مئةً وخمسين ركعة . وعن أبي إسماعيل الترمذيِّ : قال : جاء رجلٌ بعشرة آلاف من ربح تجارته إلى أحمد فردَّها . وقيل : إن صيرفياً بذل له ( 3 ) خمس مئة دينار ، فلم يقبل . ومن آدابه : وقال المروذي : قال لي أحمد : ما كتبت حديثاً إلاَّ وقد عملت به حتى مرَّ بي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجمَ وأعطى أبا طيبة ديناراً فأعطيت الحجام
هامش
( 1 ) كذا الأصول ، وفي هامش " السير " وهامش ( أ ) : " حزارة خ " ، وفوق الكلمة في ( ج ) : حرارة . ( 2 ) في ( د ) : و " السير " : " على رجليها تمشي " . ( 3 ) " له " ساقطة من ( ب ) .