تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
لله سبحانه وتعالى عما يقولون ( 1 ) عُلُوّاً كبيراً ، ثم يوجبون على المخلوق الضعيف التعرض لهدايتهم . فإن كانت غير مقدورة له ، فهذا لا يجوز إيجابه بالرأي ، والنصُّ عليه غير موجود ، ومتى انتهى إلى حد المراء ، فالنصوص على المنع منه متواترة ، وإن كان هداية الكفار مقدورة للعبد ، فكيف لا تكون مقدورة لله تعالى ؟ ! . فإن قلت : هم يلتزمون ( 2 ) أيضاً أن الله سبحانه عن مقالتهم غير قادر على مقدورات العباد ، لأن ذلك يؤدي إلى تجويز مقدور بين قادرين . قلت : نعم ، ولكنهم يجوزون قدرته سبحانه على أمثالها دون أعيانها ، وسوف يأتي البرهان القاطع على بُطلان كلامهم عند الكلام على أفعل العباد ، وأمَّا إلزامنا لهم هنا ( 3 ) ، فهو خروجُ قدرة الرب سبحانه عن التعلق بمقدور العباد ، وبمثله ( 4 ) أيضاً ، فهو أفحش من مذهبهم حاشا أبا ( 5 ) الحسين وأصحابه فإنهم يوافقون أهل السنة في هذه المسألة . الوجه الثاني : معارضة أيضاً ، وهي ( 6 ) لبعض المتكلمين ألزم ، وذلك أن في المتكلمين من المعتزلة طوائف لا يوجبون النظر في علم الكلام .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : يقول الظالمون . ( 2 ) في ( ش ) : ملتزمون . ( 3 ) ساقطه من ( ش ) . ( 4 ) في ( ش ) : ومثله . ( 5 ) في ( ب ) : أبي ، وحاشا إذا لم يسبقها ما ، يجوز في إعراب الاسم الذي بعدها الجر على أنها حرف جر ، والنصب على أنها فعل . ( 6 ) في ( ش ) : " وهو " ، وهو خطأ .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 30 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )