تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
قال صالح ، عن أبيه : فإذا جاء شيءٌ من الكلام ممَّا ليس في الكتاب والسنَّة ، قلت : ما أدري ما هذا . فيقولون : يا أمير المؤمنين إذا توجهت ( 1 ) الحُجَّةُ علينا ، ثبت ، وإذا كلَّمناهُ بشيءٍ ، يقول : لا أدري ما هذا . فقال : ناظروه ، فقال رجلٌ : أراك تذكر الحديث وتنتحِلُه ، فقال : ما تقول في قوله : { يُوصيكُم الله في أولادِكم للذكَرِ مثلُ حظِّ الأُنثَيَيْنِ } [ النساء : 11 ] ؟ قال : خصَّ الله بها المؤمنين ، قلت : ما تقول : إن كان قاتلاً أو عبداً ؟ فسكت ، وإنما احتججتُ عليه بهذا ، لأنهم كانوا ( 2 ) يحتجون بظاهرِ القرآن . فحيثُ قال لي : أراك تنتحل الحديث ، احتججت بالقرآن ، يعني : وإنَّ السنة خصَّصتِ القاتل والعبد ، فأخرجتهما من العموم - إلى قوله : فلمَّا كانت الليلة الثالثة ، قلت : خليقٌ أن يحدث غداً من أمري شيءٌ ، فقلت للموكِّل بي : أريد خيطاً ، فشددت به الأقياد ، ورددتُ التِّكَّة إلى سراويلي مخافة أن يحدُثَ من أمري شيء ، فأتَعَرَّى . فلما كان من الغد ، أُدخلت إلى الدار ، فإذا هي غاصَّةٌ ، فجعلت أدخل من موضع إلى موضع ، وقومٌ معهم السيوف ، وقومٌ معهم السِّياط ، وغير ذلك ، ولم يكن في اليومين الأولين كبير أحد ( 3 ) من هؤلاء . فلما انتهيت إليه ، قال : اقعُد . ثم قال : ناظِرُوه ، فلما طال المجلس ، نحاني ، ثم خلا بهم ، ثم نحاهم ، وردَّني إلى عنده ، وقال : ويحك يا أحمد ! أجبني حتى أُطلِقَ عنك بيدي ، فرددتُ عليه نحو ردِّي . فقال : عليك ، وذكر اللعن ، خذوه
هامش
( 1 ) في " تاريخ الإسلام " : إذا توجهت له . ( 2 ) ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) في ( د ) : " كثير أحد " ، وتصحفت في ( ب ) : " كثيراً حد " .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 274 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )