تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
مسعود : " ما خلق الله من جنةٍ ولا نارٍ ولا سماءٍ ولا أرضٍ أعظم من آية الكرسي " ( 1 ) . فقلت : إنما وقع الخلق على الجنة والنار والسماء والأرض ، ولم يَقَعْ على القرآن . فقال بعضهم : حديث خباب : " يا هَنَتاه تَقَرَّب إلى الله بما استطعت ، فإنَّك لن تقرَّبَ إليه بشيءٍ أحبَّ إليه من كلامه " ( 2 ) فقلت : هكذا هو . وكان يتكلم هذا فأرُدُّ عليه ، وهذا فأرد عليه ، فإذا انقطعوا يقولُ المعتصم : ويحك يا أحمد ، ما تقول ؟ فأقول : يا أمير المؤمنين أعطوني شيئاً من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أقول به . قال حنبل : قال أبو عبد الله : لقد احتجوا عليَّ بشئ ما يقوى قلبي ، ولا ينطلق لساني أن أحكيه ، أنكروا الآثار ، وما ظننتُهم على هذا حتى سمعته ، وجعلوا يُرْغُون ، يقول الخصم : كذا وكذا ، فاحتججت عليهم بالقرآن بقوله : { يا أَبَتِ لِمَ تعبُدُ ما لا يسمَعُ ولا يُبْصِرُ } [ مريم : 42 ] فهذا منكرٌ عندكم ؟ قالوا : شبَّه يا أميرَ المؤمنين ، شبَّه .
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في " الدر المنثور " 1 / 323 ونسبه إلى أبي عبيد ، وابن الضريس ، ومحمد بن نصر ، بلفظ : " ما خلق الله من سماء ولا أرض ، ولا جنة ، ولا نار أعظم من آية في سورة البقرة : { الله لا إله إلاَّ هو الحيُّ القيوم } " . وأخرجه سعيد بن منصور ، وابن الضريس ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " عن ابن مسعود قال : " ما من سماء ولا أرض ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي " . ( 2 ) أخرجه الآجري في " الشريعة " ص 77 ، والحاكم في " المستدرك " 2 / 441 ، وأحمد في " السنة " ص 26 والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 241 من طريق منصور بن المعتمر ( وقد تحرف في " السنة " إلى : منصور عن المعتمر ) عن هلال بن يساف ، عن فروة ( وقد تحرفت في " الشريعة " إلى : قرة ) بن نوفل الأشجعي . ولفظ الحاكم : " قال : كنت جاراً لخباب بن الآرت ، فخرجنا مرة من المسجد فأخذ بيدي فقال : يا هناه تقرب إلى الله بما استطعت ، فإنك لن تقرب إليه بشيء أحبُّ إليه من كلامه " . وقال الحاكم والببهقي : إسناده صحيح ، ووافق الحاكم الذهبيُّ .