تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قال الذهبي : هذه حكايةٌ منكرةٌ ، أخاف أن يكون داود وضعها . وذكر الذهبي ، عن جعفر بن فارسٍ الأصبهاني ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أحمد بن الفرج نحوها . ثم قال : فهذه الحكايةُ لا تَصِحُّ ، ولقد ساق صاحب " الحلية " ( 1 ) من الخرافات السَّمجة هنا ما يُستحيا عن ( 2 ) ذكره . فمن ذلك ، ذكر بإسناده أن أحمد لما حرك شفتيه حين سقط سراويله ، رأيت ( 3 ) يدين خرجتا من تحته ، فشدَّتا السراويل ، فلما فرغوا من الضرب ، سألناه . فقال : قلتُ : يا مَنْ لا يُعلمُ العرش من أين هو ، إن كنت على الحقِّ فلا تُبدِ عَورتي . أوردها البيهقي في " مناقب أحمد " ، وما جَسَرَ على توهيتها ( 4 ) ، بل روى عن أبي مسعود البَجَلِي ، عن ابن جَهْضَم ذاك الكذاب ، عن أبي بكر النَّجَّاد ، عن ابن أبي العوام نحواً منها ، وفيه فرأيت كفّاً من ذهب خرج من تحت مئزره بقدرة الله ، فصاحت العامة . وعن صالح ، عن أبيه : مررت بهذه الآية : { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } [ الشورى : 40 ] فجعلتُ الميت في حِلٍّ ، ثم قال : وما على رجلٍ أن لا يعذِّب الله بسببه أحداً . هذه نبذةٌ مختصرةٌ مما ذكره الذهبيُّ - إلى قوله : العجب من أبي
هامش
( 1 ) 9 / 206 . ( 2 ) في ( د ) : من ذكره . ( 3 ) القائل هو علي بن محمد القرشي . ( 4 ) في ( ب ) : توهينها .