قال المَرُّوذي : قال لي أبو عبد الله : اختلفتُ إلى الكُتَّاب ، ثم ( 1 ) اختلفتُ إلى الديوان ، وأنا ابنُ أربع عشرة سنة .
وذكر الخلالُ حكاياتٍ في عقل أحمد وحياته في المكتب ووَرَعِه في الصِّغر .
حدثنا المرُّوذيُّ : سَمِعْتُ أبا عبد الله ، يقولُ : مات هُشيم ولي عشرون سنةً ، فخرجتُ أنا والأعرابيُّ - رفيقٌ كان لأبي عبد الله - قال ( 2 ) : فخرجنا مُشاةً ، فوصلنا الكوفة ، يعني : في سنة ثلاث ( 3 ) وثمانين ، فأتينا أبا معاوية ، وعنده الخلق ، فأعطى الأعرابي حَجَّة بستين درهماً ، فخرج وتركني في بيتٍ وحدي ، فاستوحشتُ ، وليس معي إلاَّ جِرابٌ فيه كتبي ، كنت أضعه فوق لبنة ، وأضعُ رأسي عليه ، وكنت أذاكِرُ وكيعاً بحديث الثوري ، وذكر مرة شيئاً ( 4 ) ، فقال : هذا عند هُشيمٍ ؟ فقلت : لا . وكان ربَّما ذكر العشر أحاديث ، فأحفظُها ، فإذا قامَ ، قالوا لي ، فأُمْليها عليهم .
وحدثنا عبد الله بن أحمد ، قال لي أبي : خذ أيَّ كتابٍ شئت من كُتُبِ وكيع من المصنف ، فإن شئت أن تسألني عن الكلام حتى أُخبرك بالإسناد ، وإن شئت بالإسناد حتى أُخبِرَكَ أنا بالكلام .
وحدثنا عبد الله بن أحمد : قال لي أبي ( 5 ) سمعتُ سفيان بن وكيعٍ ،
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ب ) .
( 2 ) ساقطة من ( ج ) .
( 3 ) في ( ب ) : ثمان .
( 4 ) ساقطة من ( ج ) .
( 5 ) جملة " قال لي أبي " ساقطة من ( أ ) و ( ب ) .