فإذا كان بَرّاً ( 1 ) ، لم يتبين منه شِدَّةُ خُشُوعٍ ، وكنتُ أدخل ، والجزء في يده يقرأُ .
رحلته وحفظه :
قال صالحٌ : سمعت أبي يقول : خرجت إلى الكوفة ، فكنت في بيتٍ تحت رأسي لبنةٌ ، فحُمِمْتُ ( 2 ) ، فرجعت إلى أمي ، ولم أَكُنِ استأذنتُها .
وقال حنبل : سمعت أبا عبد الله ، يقول : تزوَّجتُ وأنا ابن أربعين سنة ، فَرَزَقَ الله خيراً كثيراً .
قال أبو بكر الخلال في كتاب " أخلاق أحمد " ، وهو مجلد : أملى عليَّ زهير بن صالح بن أحمد ، قال : تزوَّج جدي عباسة بنت الفضل من العرب ، فلم يُولَدْ له منها غيرُ أبي . وتُوفيت فتزوَّج بعدها ريحانة ، فولدت عبد الله عمي ، ثم تُوفيت ، فاشترى حُسْنَ ، فولدت أُمَّ علي زينب ، وولدت الحسن والحسين توأماً ( 3 ) ، وماتا بقرب ولادتهما ، ثم ولدت الحسن ومحمداً ( 4 ) ، فعاشا حتى صارا من السنِّ نحو أربعين سنة ، ثم ولدتْ سعيداً .
قيل ( 5 ) : كانت والدة عبد الله عوراء ، وأقامت معه سنين .
هامش
( 1 ) أي : خارج الدار ، قال ابن الأثير : وفي حديث سلمان : " من أصلح جوانبه ، أصلح الله برانيه " أراد بالبراني : العلانية ، والألف والنون من زيادات النسب . كما قالوا في صنعاء : صنعاني ، وأصله من قولهم : خرج فلان برّاً ، أي : خرج إلى البر والصحراء ، وليس من قديم الكلام وفصيحه .
( 2 ) في " السير " : فحججت .
( 3 ) في ( أ ) : " توم " ، والمثبت من ( ب ) و ( ج ) .
( 4 ) الأصول : " ومحمد " ، والمثبت من " السير " .
( 5 ) ساقطة من ( ب ) .