والعجب من أبي هاشم وأصحابه فإنهم ( 1 ) يثبتون الأحوال ، وهي مثل المعاني ، بل أشنع ، لقولهم : إنَّه لا يعلمُ ما هيته إلى آخره .
فكيف تصحُّ دعوى الإجماع مع ( 2 ) ذلك ومن ( 3 ) خلافِ مثلِ ( 4 ) هذا الإمام الجليل من أئمَّة أهل البيت فإنه نصَّ على عدم تكفير المُشَبَّهة أول الفصل الثاني في طريق معرفة الكفر ، واحتج عليه فيه ، وفي النظر الثاني في حكم المخالف للحق من أهل القبلة .
ثم بيَّن ( 5 ) الشيخ مختار المعتزلي في كتابه " المجتبى " أن ترك التكفير هنا أولى فقال ( 6 ) في المسألة ( 12 ) : الواجب على المفتي أن لا يُفتي بكفر أحدٍ لم يرد فيه دليلٌ على كُفره ، واختلف الناس فيه واشتبه الأمر عليه ، وأن يكتب في فتواهُ : لا يكفُر ، و ( 7 ) يُجدد الإسلام ثم النكاح لأن الحكم بكفره حكمٌ بسقوط العبادات عنه والحقوق ( 8 ) ، والاحتياط في إثباتها ، والحكم بتجديد عقد النكاح بعد تجديد الإسلام حكمٌ ( 9 ) بتحريم الفُروج ، وحرمة الفُروج يُحتاطُ في إثباتها .
وعن بعض السلف أنه كان يكتب : لا يكفُرُ ، وغيري يُخالفني .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : إنَّهم .
( 2 ) في ( أ ) : ومع .
( 3 ) " ومع " ساقطة من ( أ ) .
( 4 ) ساقطة من ( ب ) و ( ش ) .
( 5 ) تحرفت في ( ش ) إلى : من .
( 6 ) في ( ش ) : قال .
( 7 ) في ( ش ) : " ولا " ، وهو خطأ .
( 8 ) ساقطة من ( ب ) .
( 9 ) من قوله : " بكفره حكم " إلى هنا ساقط من ( ش ) .