معرفة ذلك من غير تقليدٍ ، فليطالع كتب تاريخ ( 1 ) الرجال ، وكتب الأنساب والمُشَجَّرات ، فإنه يرى خلقاً كثيراً منهم ممَّن يُنسبُ إلى العلم ، ولا يُعرَفُ لهم مذهبٌ ولا كتابٌ ، وقد ذكرتُ منهم جماعةً وافرةً ممَّن لم يعرفهم كثيرٌ من علماء العصر في الرد على السيد ، حيث زعم أن الاجتهاد قد انقطع من بعد الشافعي رضي الله عنه ، وبينتُ هناك ( 2 ) فُحْشَ هذه الدعوى ، وأنها تؤدِّي إلى تجهيل القاسم بن إبراهيم ، ومن بعده من أئمة العِترة الطاهرة ، فإنهم الجميعُ بعد الشافعي ، لأنه تُوفي في سنة أربعٍ ومئتين رضي الله عنه من الهجرة النبوية ، فذكرت منهم فوق العشرة من أكابر العلماء : أولهم السيد الإمام العلامة الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي عليهم السلام إمام الزيدية في الكوفة ، ذكره محمد بن منصور ، وإنه مِمَّن أجمعت عليه الفِرَقُ ، وله مذاهب في الفروع كلها مذكورٌ في كتاب " الجامع الكافي " على مذهب الزيدية ، وهو كثيرُ الموافقة لأهل السنة في الفروع والأصول ( 3 ) .
وذكر محمد بن منصور عنه ( 4 ) أنه كان يترحَّمُ على من يُوافِقُه ، وعلى ( 5 ) من يخالفه من سَلَفِه ، وفي ( 6 ) هذا إشارة إلى اختلافهم ، في ذلك العصر وقبله ، إلى آخر من ذكرتُ هناك ( 7 ) ، وأزيدُ هنا إشارةً مختصرةً إلى
هامش
( 1 ) في ( ب ) : تواريخ .
( 2 ) ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) انظر 2 / 104 فما بعد من هذا الكتاب .
( 4 ) ساقطة من ( ش ) .
( 5 ) ساقطة من ( ش ) .
( 6 ) " في " ساقطة من ( ب ) .
( 7 ) في ( ش ) و ( د ) : هنالك .