أنه ( 1 ) الذي عوَّل عليه أئمة الزيدية وأكثر المعتزلة ، ومال إليه أهل الظاهر ، وارتضاه الشيخ أبو حامد الغزالي ، ثم طوَّل في الاحتجاج عليه ( 2 ) ، ذكره في " المعيار " .
وهذه المسألة ( 3 ) ظنيَّةٌ ( 4 ) وربما قيل فيها بالإجماع السُّكُوتي ، فكيف بالمسائل القطعية التي يلزَمُ في الاحتجاج بالإجماع فيها ثُبُوتُ نصٍّ لا يحتمل التأويل بالتواتر ( 5 ) في الطرفين والوسط عن كل فردٍ من جميع المسلمين ، ومن علمائهم بعد العلم الضروري بانحصارهم ، ولعزة الإجماع وتساهُل كثيرٍ من الثقات في نقله لمجرد ( 6 ) توهُّم موافقة الأكثرين لمن تَكَلَّم لمذهبه ( 7 ) فسكتُوا ، تجدُ العلماء يتكاذبون في ذلك ، فهؤلاء المعتزلة والشيعة مع ثناء بعضهم على بعض ، وتوثيق بعضهم لبعض ( 8 ) يتكاذبون في روايات ثقاتهم في الإمامة ، فالمعتزلة تروي بأجمعهم إجماع الصحابة على خلافة الثلاثة ، والشيعةُ تكذِّبُهم في هذه الدَّعوى . وكذلك الشيعة تدَّعي ثبوتَ ( 9 ) الخلاف في ذلك و ( 10 ) ترويه ، والمعتزلة يكذبونَهم في ذلك وأمثال ذلك ما ( 11 ) في ذلك لا يُحصَى .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أن .
( 2 ) ساقطة من ( ش ) .
( 3 ) في ( ب ) : وهذا في مسألة .
( 4 ) " الواو " ساقطة من ( ش ) .
( 5 ) " بالتواتر " ساقطة من ( ش ) .
( 6 ) في ( أ ) : بمجرد .
( 7 ) في ( أ ) : بمذهبه .
( 8 ) قوله : " وتوثيق بعضهم لبعض " ساقط من ( ش ) .
( 9 ) ساقطة من ( ش ) .
( 10 ) في ( د ) : أو .
( 11 ) في ( ش ) : ممَّا .