تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قُسطنطينيَّة ، وبلد الهند ، وفي الشرقِ إلى ما وراء النهر يعني جيحون ( 1 ) ، فكيف يمكنُ ادعاءُ علمِ ما عندهم مع أنَّ العلماء فيهم كثرة ( 2 ) ، وإن شئت أن ترجع إلى أهل البيت ، فتشتتُهم كان في أيام عبد الله بن الحسن ( 3 ) ، ولحاق إدريس بن عبد الله بالغرب ( 4 ) ، وبعضهم بالمشرق ( 5 ) ، وتشتتوا تحتَ كُلِّ كوكبٍ ، وفيهم العِلمُ ووراثة النبوة ، وليس لكل منهم تصنيفٌ مع علمه ، وكان أكثرُ ما يُقالُ في ذلك : إنَّا لم نَجِدْ قولاً . فنقول : إن الذي لم تجدوا أكثر من الذي وجدتُم ، أيَّدكم الله تعالى . . إلى قوله : ومِن أين الطَّريقُ لنا إلى العلم بقول كلِّ واحدٍ منهم ، والحال هذه وسكوتُه لا يُوَلِّدُ لنا حُكماً ، ولا يُعرِّفُنا له قولاً ، لأن من الجائز أن يكون عنده غيرُ ما ظهر ، ولا يُظهِرُه لعلمه أنَّ قول غيره ، وإن خالف اجتهادَه حقٌّ ( 6 ) ، ولا ( 7 ) تَخطُرُ له تلك المسألة ببالٍ . انتهى ( 8 ) . ذكره في " المجموع المنصوري " ، وقد نُسِبَ إلى مخالفة الإجماع . وذكر الإمام يحيى بن حمزه مثل كلام المنصور واختاره ، وذكر
هامش
( 1 ) كان هذا النهر يعد الحد الفاصل بين الأقوام الناطقة بالفارسية والتركية فما كان في شماله ، أي وراءه من أقاليم قد سماها العرب ما وراء النهر . انظر " بلدان الخلافة الشرقية " ص 476 وما بعدها . ( 2 ) في ( ش ) : كثير . ( 3 ) انظر " البداية والنهاية " 10 / 83 - 85 . ( 4 ) هو إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، مؤسس دولة الأدارسة في المغرب ، المتوفى سنة 177 ه‍ مسموماً في وليلي ، وهو أول من دخل المغرب من الطالبيين . انظر " الأعلام " 1 / 279 . ( 5 ) في ( ش ) : بالشرق . ( 6 ) في ( ش ) : حتى . ( 7 ) في ( د ) : " أو لا " ، وفي ( ش ) : " إذ لا " . ( 8 ) ساقطة من ( ش ) .