تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ذكره ، وقد ذكره الفقيه حميد في " العمدة " ( 1 ) وقوَّاه وعزاه إلى الإمام المنصور بالله ( 2 ) ، والله سبحانه أعلم . وهذا الكلام كله يتعلق بتكفير المعتزلة أو بعضهم لبعضِ مثبتي الصفات بسبب مخالفة المعلوم من السمع ، وهو قوله تعالى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [ الشورى : 11 ] والمعنى المعلوم بالضرورة من الدين في هذه الآية الشريفة المجمع عليه بين المسلمين : هو تكفير من أثبت لله تعالى مثلاً في الربوبية ، أو في صفات الربوبية ، أو في بعض صفاتها التي هي من خواصِّ الربوبية دون من أثبت سائر صفات الكمال التي يُمْدَحُ الربُّ جل جلاله بالاتصاف بها وسماها المثل الأعلى ، وتمدَّح بها في قوله عزَّ وجلّ : { وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } [ الروم : 27 ] ومدحه بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وجميعُ سلفِ الأمةِ مُتقربين إليه بمدحه بها ( 3 ) وتسميته ووصفِه في صلواتهم ، وتلاواتهم ، وخُطَبهم ، ومواعظهم ، ومناجاتهم مجمعين على إطلاقها من غير تأويلٍ ، ولا تنبيه على ذلك ، كيف وهذا أمير المؤمنين الذي يدَّعي عليه كثيرٌ ( 4 ) من
هامش
( 1 ) هو حميد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد المحلي ، النهمي ، الوادعي الهمداني ، المعروف بالقاضي الشهيد من علماء الزيدية وفضلائها ، كان من كبار أصحاب الإمام المهدي أحمد بن الحسين القاسمي ، وحضر معه معركة الحصينات بينه وبين المظفر الرسولي يوسف بن عمر ، فاستشهد القاضي بها سنة 652 ، قتله الأشراف بنو حمزة . من تصانيفه : " العمدة " في مجلدين ، و " العقد الفريد " ، و " الحسامُ الوسيط " و " عقيدة الآل " ، " والحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية " ، وهذا الأخير في مخطوطات المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء . انظر " الفهرس " ص 661 . مترجم في " العقود اللؤلؤية " 1 / 115 ، و " تراجم الرجال " ص 13 . ( 2 ) من قوله : " وقد ذكره " إلى هنا مذكور في هاش ( أ ) غير واضح . ( 3 ) ساقطة من ( ش ) . ( 4 ) ساقطة من ( ش ) .