إمامته وولايته وعلمه وجلالته ؟ ! ، فكيف يفضُلُ ( 1 ) عليه في معرفة الله تعالى التي هي أساس الإيمان وأفضلُه ( 2 ) من لم يتخلّص من البدعة ، ولم يستضىءْ بنور السنة ، بل من اشتدَّ النزاع في حكمه بين كثيرٍ من أهل الملة ؟ !
ولو كان إثباتُ ما تمدَّح الله به من أسمائه الحسنى أو إثبات بعض ذلك تشبيهاً ، لكان الحق قول الباطنية الذين نَفَوْا جميع ذلك ، فلمَّا أجمعنا على بُطلان قولهم : إن ذلك تشبيهٌ ، كان جواب أهل السنة لمن نسب إليهم التشبيه بسبب إيمانهم بما تمدَّح الله به هو جواب المعتزلة على الباطنية حين نَسَبَتِ ( 3 ) الباطنيةُ التشبيه إلى المعتزلة بسبب وصفهم لله تعالى ببعض ما تمدَّح ( 4 ) به سبحانه ، فافهم ذلك . ومما ( 5 ) تقف عليه من كلام أمير المؤمنين وسائر الصحابة والتابعين في الفزع إلى القرآن والاعتقاد أنه أعظم برهان ( 6 ) ، والوصف لله تعالى بما وصفه به في ( 7 ) الفرقان ، وما ( 8 )
هامش
= الترمذي ( 3768 ) ، وأحمد 3 / 3 و 62 و 64 و 82 من حديث أبي سعيد الخدري ، وصحَّحه الترمذي ، وابن حبان ( 2228 ) ، والحاكم 3 / 166 .
وأخرجه أحمد 5 / 391 و 392 من حديث حذيفة ، وحسنه الترمذي ( 3781 ) .
وأخرجه من حديث ابن مسعود : الحاكم 3 / 167 ، وصححه ، ووافقه الذهبي .
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة ، ذكرها الهيثمي في " المجمع " 9 / 182 - 184 .
وروى البخاري في " صحيحه " ( 3753 ) و ( 5994 ) من حديث ابن عمر مرفرعاً :
" هما ريحانتاي من الدنيا " وهو في " المسند " 2 / 85 و 153 ، والترمذي ( 3770 ) .
( 1 ) في ( ش ) : تفضل .
( 2 ) في ( ش ) : وأفضل .
( 3 ) في ( ش ) : نسب .
( 4 ) في ( ش ) : تمدح الله .
( 5 ) في ( ب ) : وبما .
( 6 ) " الواو " ساقطة من ( ب ) .
( 7 ) ساقطة من ( د ) .
( 8 ) في ( ب ) : وبما .