الصلاة لورود النص بكفره ( 1 ) .
والقصد التنبيه ( 2 ) على أن لفظ الكفر الموضوع في الشرع لمضادة الإسلام إذا لم يكُن قاطعاً في معناه الشرعي ، فكيف بكثيرٍ من الاستخراجات البعيدة والاستنباطات المتكلفة ، والإلزامات المتعسفة ، والمفهومات المُتخيلة ( 3 ) ، وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " إذا قال المسلم لأخيه : يا كافر ، فقد باء بها أحدهما " ( 4 ) ، ولا ملجأ للمسلم إلى التعرُّض لمثل هذا الذنب العظيم ، والخطأ في العفو أولى من الخطأ في العقوبة ، وتقوى الله نِعْمَ الوازِعُ ، نسأل الله أن يجعلنا من المتقين .
وهذا الكلام الذي ذكرته في شرائط التكفير والتفسيق هو على قواعد المعتزلة والشيعة وجُلِّ سائر المتكلمين ، وهو عندي صحيح في من يُرادُ القطع بكفره ، وأما من لا يراد القطع بكفره ففيه لي ( 5 ) نظر ليس هذا مَوْضِعَ
هامش
= 5 / 166 بلفظ : " ليس من رجلٍ ادَّعى لغير أبيه - وهو يعلمه - إلاَّ كفر بالله ، ومن ادَّعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوّأ مقعده من النار " .
( 1 ) أخرجه من حديث جابر : أحمد 3 / 370 و 389 ، ومسلم ( 82 ) ، وأبو داود ( 4678 ) ، وابن ماجة ( 1078 ) ، والترمذي ( 2618 ) و ( 2619 ) و ( 2620 ) ، والبغوي ( 347 ) . ولفظ مسلم : " إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " .
وأخرجه من حديث بريدة : النسائي 1 / 231 - 232 ، والترمذي ( 2621 ) ، وابن ماجة ( 1079 ) ، والحاكم 1 / 6 - 7 .
وأخرجه من حديث أنس : ابن ماجة ( 1080 ) .
وأخرج الترمذي ( 2622 ) : عن عبد الله بن شقيق قال : " كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة " ، ووصله الحاكم 1 / 7 عن أبي هريرة . وقال الذهبي : لم يتكلم عليه ، وإسناده صالح .
( 2 ) في ( ب ) : والتنبيه بزيادة الواو ، وهو خطأ .
( 3 ) تحرفت في ( ب ) و ( ش ) إلى : المتخلية .
( 4 ) تقدم تخريجه في 2 / 439 .
( 5 ) في ( د ) : فلي فيه .