تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
مُهذَّباً مُطوَّلاً ، وأجاب عنه بما معناه : أن العلم بالمقاصد يكون مع القرائن ضرورياً ، فإنا نعلم مراد الله سبحانه بالسماوات والأرض بالضرورة ( 1 ) ، لا بكون ( 2 ) لفظ السماء موضوعاً لِمُسماه ، لدخول الاشتراك والمجاز والإضمار في الأوضاع اللغوية . فإذا تقرَّر هذا ، ثبت أن ( 3 ) الدليل القطعي على التكفير ليس هو إلاَّ العلم الضروري بأن هذا القول المعين كفرٌ ، وهذا غير موجود إلاَّ في مثل من قدمنا ذكره من القرامطة ، ألا ترى أن من أوضح الألفاظ في هذا المعنى لفظ الكفر ، وقد جاء بمعنى كفر النعمة ، وحَمَلَه على ذلك كثيرٌ من العلماء في أحاديث كثيرةٍ ، وجاء في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وصف النساء بالكفر ، قالوا : يا رسول الله ، يكفرن بالله ، قال : " لا ، يكفرن العشير " ( 4 ) وهو الزوج ، وجاء في الحديث إطلاق الكفر على النياحة والطعن في الأنساب ( 5 ) ، والانتساب إلى غير الأب ( 6 ) ، ومن ثم اختلف الناس في تكفير قاطع
هامش
( 1 ) في ( ش ) : ضرورة . ( 2 ) في ( ب ) : يكون . ( 3 ) ساقطة من ( ب ) . ( 4 ) أخرجه بلفظ المصنف أحمد 1 / 358 - 359 من حديث ابن عباس ، وهو بنحوه من حديثه في " الموطأ " 1 / 186 - 187 ، و " المسند " 1 / 298 . وتقدم تخريجه في 2 / 162 من " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري . وأخرجه من حديث ابن مسعود : أحمد 1 / 423 و 425 و 433 و 436 ، والدارمي 1 / 237 . وأخرجه من حديث ابن عمر : أحمد 2 / 66 - 67 ، وابن ماجة ( 4003 ) . وأخرجه من حديث أبي هريرة : الترمذي ( 2613 ) . وأخرجه من حديث جابر : الدارمي 1 / 377 . ( 5 ) أخرجه مسلم ( 67 ) ، والبيهقي 4 / 63 من حديث أبي هريرة بلفظ : " اثنتان في الناس هما بهم كفر ، الطعن في النسب ، والنياحة على الميت " . ( 6 ) أخرجه من حديث أبي ذر : البخاري ( 3508 ) ، ومسلم ( 61 ) ، وأحمد =