تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
هو تكذيبُ خبر الله عز وجل : أو خَبَرِ رسوله ( 1 ) - صلى الله عليه وسلم - المعلوم لفظه بالتواتر ، ومعناه بالنصوصية الجلية ، فَمَنْ كفَّرهم جعلهم مكذبين لما هو كذلك عنده من السمع ، وهو قوله تعالى : { ليس كمثلِه شيءٌ وهو السميعُ البصيرُ } [ الشورى : 11 ] ، وقد تقدم في كلام ابن تيمية في الفصل الثاني جوابهم عن هذا ، وإنما أوردته مستوفىً لأجل معرفة هذه النكتة ، والمخالفون ( 2 ) يعكسون السؤال على المعتزلة ، ويوردون ( 3 ) عليهم ممَّا يخالفونه من الآيات القرآنية ما هو ( 4 ) أكثر من هذه الآية وأصرح ، فما أجابت به ( 5 ) المعتزلة أجابوا بمثله . وقد صنف قاضي القضاة عبد الجبار بن ( 6 ) أحمد المعتزلي كتاباً كبيراً في تأويل متشابه القرآن ، من وقف عليه عَلِمَ كم خالفت المعتزلة منه ، وفي ما تقدَّم من كلام ابن تيمية كفايةٌ في هذا المعنى لمن أنصف وفهم معناه وتأمَّله . وذكر ابن عبد السلام كلاماً نفيساً في عَدَمِ التكفير ، وإعذار الغالطين في كتابه " القواعد " ( 7 ) موضعُه رأسُ الثُّلث الأول من القواعد تقريراً أو ( 8 ) قبله بقليل ما لفظُه :
هامش
( 1 ) في ( ب ) : رسول الله . ( 2 ) في ( أ ) : والمخالفين ، والتصويب من النسخ الأخرى . ( 3 ) في ( ش ) : ويروون . ( 4 ) في ( ش ) : بما . ( 5 ) ساقطة من ( ب ) . ( 6 ) ساقطة من ( ب ) . ( 7 ) انظر 711 - 173 ، وقد تقدمت ترجمة ابن عبد السلام في 3 / 135 . ( 8 ) في ( ب ) و ( ش ) : و .