تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الوجه الثاني : أنَّ ذلك إن وجد فيهم ، فهو ( 1 ) في فِرَقٍ قد أنكروها وردُّوا عليها في وقتهم ( 2 ) كالمطرفية ( 3 ) والحسينية في الزيدية ، بل كالباطنية الكفرة في شيعة علي عليه السلام . الوجه الثالث : أنَّ ذلك إنما وقع مع بعض من يُنسَبُ إليهم من فيض علومكم هذه التي افتخرتُم بممارستها بسبب الخوض فيها ، والتعويل عليها ، ومن بَقِيَ منهم على ما كان عليه ( 4 ) السلف الصالح سَلِمَ من جميع ما حَدَثَ من التعمُّق في الأنظارِ والتكلُّف في المذاهب . الوجه ( 5 ) الرابع : أن شرط المحدث السُّني أن لا يُحدِثَ في العقيدة مذهباً ( 6 ) لم يكن معروفاً في وقت ( 7 ) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمجرد النظر ، فإنَّ الدين قد تمَّ وكَمُلَ بنصِّ كتاب الله تعالى حيثُ قال : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } [ المائدة : 3 ] ، فمن أوجب في العقائد التي هي أصول الإسلام أمراً لم يكن مذكوراًَ عند السلف ، فقد خرج من ( 8 ) أهل السنة ولحق بأهل الممارسة للكلام ، والأذهان السَّيَّالَة . الوجه الخامس : أن المحدِّث إنما يستلزم المُشكل حيث ورد السمع
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " وهو " وهو خطأ . ( 2 ) في ( ش ) : هي فيهم . ( 3 ) من قوله : " الوجه الثاني " إلى هنا ساقط من ( ب ) . ( 4 ) ساقطة من ( ش ) . ( 5 ) ساقطة من ( ش ) . ( 6 ) في ( ب ) : مذهباً ما . ( 7 ) في ( ش ) : عهد . ( 8 ) في ( ش ) : عن .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 16 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )