تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
عمومات وَرَدَ فيها ذمُّ الظن ، أو قياسٌ عقليٌّ على العمل بالشك المساوي ( 1 ) ، أو على العمل بالظنِّ المعارض للعلم ، أو في موضع القطع ، فإن كان الظنُّ حراماً ، حرُمَ عليهم تحريم خبر الواحد بالظن أيضاً ( 2 ) ، والظن الذي ذمَّه الله تعالى هو الشكُّ ، وهو يُسمَّى ظناً في اللغة كما نصَّ عليه أئمَّةُ اللغة ، وأما ( 3 ) الظنُّ الراجح ، فلم يَرِدْ ذمُّه ، بل سمَّاه الله علماً في غير موضع . ومن العجائب أن شيخهم أبا القاسم البلخيَّ ( 4 ) يُجيزُ العمل بالظن في معرفة الله تعالى ، لكنه يُسمِّيه علماً نقله عنه المؤيَّدُ بالله في " الزيادات " ، فانظر إلى هؤلاء كيف يمنعون من العمل بالظن في فروع الشرع ، ويَخرِقُون ( 5 ) إجماع الصحابة المعلوم ، ويرُدُّون ما عُلِمَ ضرورةً ( 6 ) من إرسال النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - للآحاد إلى المسلمين ، كمعاذٍ إلى اليمن ، وقبول أهل اليمن ( 7 ) لمعاذ ( 8 ) معلوم ، وتقرير النَّبي - صلى الله عليه وسلم - له على تبليغهم ، ولهم على قبوله ، ثم يُجيزون العمل بالظَّنِّ في معرفة الله ، ويَدَّعُون أنهم بَلَغُوا في التحقيق مبلغاً عظيماً ، وشأواً بعيداً إلى أمثالٍ كثيرةٍ لا يَتَّسَعُ الموضعُ لِذِكرِها . فإن ( 9 ) كان مُرادُ ( 10 ) المعترض على أهل السنة بالجمود ، وعَدَمِ
هامش
( 1 ) في ( ش ) : المستوي . ( 2 ) ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) في ( ش ) : فأما . ( 4 ) " البلخي " ساقطة من ( ب ) و ( ش ) . ( 5 ) في ( ج ) : ويحرفون . ( 6 ) ساقطة من ( ب ) . ( 7 ) " وقبول أهل اليمن " ساقط من ( ش ) . ( 8 ) في ( ش ) : " فمعاذ " . وحديث معاذ إلى اليمن قد تقدّم في 1 / 259 و 378 - 379 . ( 9 ) في ( ش ) : وإن . ( 10 ) ساقطة من ( ش ) ، و ( ب ) .